قصف أميركي بعشرات الصواريخ على مطار قرب حمص
عـاجـل: نعمان قورتلموش: على تركيا مسؤولية أمام المجتمع الدولي في التحقيق بمقتل خاشقجي وكذلك السعودية عليها المسؤولية نفسها

قصف أميركي بعشرات الصواريخ على مطار قرب حمص

مدمرة أميركية أثناء إطلاقها صاروخ توماهوك على مطار الشعيرات قرب حمص (رويترز)
مدمرة أميركية أثناء إطلاقها صاروخ توماهوك على مطار الشعيرات قرب حمص (رويترز)
قصفت الولايات المتحدة بعشرات من صواريخ "توماهوك" عددا من الأهداف في مطار الشعيرات بريف حمص الشمالي، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربة عسكرية في سوريا.
 
وقال مسؤول أميركي إن مدمرتين أميركيتين أطلقتا من شرق البحر المتوسط أكثر من خمسين صاروخا على قاعدة جوية سورية تشمل مدرجا وطائرات ومحطات للوقود، ردا على هجوم بالغاز السام على مدينة خان شيخون بريف إدلب. وقالت وسائل إعلام أميركية إن القصف استهدف موقعا للأسلحة الكيميائية.
 
ونقل مراسل الجزيرة من ريف حمص عن مراصد المعارضة المسلحة أن الضربة الأميركية لمطار الشعيرات دمرت 14 طائرة مقاتلة من نوع سوخوي وبرج المراقبة ومستودعات الوقود، كما دمرت مدرجات المطار وبات عمليا خارج الخدمة.
 
وقال المراسل إن المطار المستهدف يقيم فيه خبراء وفنيون روس وإيرانيون، مشيرا إلى أنه تم إبلاغ القوات الروسية قبل شن الضربة.
 
ترمب اعتبر أن الضربة الجوية تصب في صالح الأمن القومي الأميركي (رويترز)
ضربة محددة
وبموازاة ذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه "أمر بضربة عسكرية محددة على القاعدة الجوية التي انطلق منها الهجوم الكيميائي في سوريا"، وأضاف -في كلمة له في الساعات الأولى من اليوم الجمعة- أن "الأسد استخدم غاز الأعصاب لقتل الكثيرين، وأدعو كل الأمم المتحضرة إلى السعي لإنهاء المذبحة وإراقة الدماء في سوريا".

وأوضح ترمب أن من مصلحة الأمن القومي لأميركا منع انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكدا أنه ليس هناك شك في استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية محظورة.

وأشار إلى فشل محاولات سابقة استمرت سنوات لتغيير سلوك الأسد.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية ريكس تيلرسون أن الضربات بحد ذاتها كانت مناسبة، وتظهر أن ترمب مستعد لاتخاذ عمل حازم ردا على الأعمال المشينة.

وأشار تيلرسون إلى أن الولايات المتحدة لم تطلب أي موافقة من روسيا على الضربة الأميركية في سوريا.

وقال مراسل الجزيرة في الولايات المتحدة محمد العلمي إن الرئيس ترمب لم يخبر وسائل الإعلام بما ينوي فعله حتى يوجه الضربة للأهداف المطلوبة، لأن النظام السوري علم قبل 24 ساعة من وقوعها أن شيئا ما سيحدث، وأن ترمب غير رأيه في مصير الأسد.

وأضاف المراسل أن العسكريين أرادوا الاحتفاظ بعنصر المفاجأة، لأن النظام السوري يمكنه أن ينقل الطائرات والأسلحة الكيميائية من القاعدة، وتابع أن للضربة أهدافا عسكرية وسياسية، وأنها وجهت رسالة واضحة لمن يعنيه الأمر.

تحذير روسي
وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف وجه الخميس تحذيرا للولايات المتحدة من مغبة توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، وشدد على أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى "نتائج سلبية".

وقال سافرونكوف عقب جلسة لمجلس الأمن حول سوريا "إذا حصل عمل عسكري فإن كل المسؤولية ستقع على كاهل أولئك الذين بادروا إلى مثل هكذا عمل مأسوي وملتبس".

من جهته قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن أميركا أبلغت القوات الروسية بالضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات بسوريا، ونقلت قناة "سي أن أن" عن مسؤول أميركي قوله إن "أميركا أبلغت عددا من الدول بعزمها شن ضربات في سوريا باستثناء روسيا".

يأتي ذلك في وقت قال فيه التلفزيون السوري إن "عدوانا أميركيا استهدف قاعدة جوية سورية بعدد من الصواريخ"، وذكر -نقلا عن مصدر عسكري سوري- أن الضربة الأميركية على قاعدة الشعيرات العسكرية في وسط البلاد أدت إلى وقوع خسائر، دون أن يذكر تفاصيل.

وكانت واشنطن توعدت الخميس بما وصفته بـ"رد مناسب" على الهجوم بالسلاح الكيميائي الذي تتهم نظام بشار الأسد بشنه الثلاثاء الماضي على مدينة خان شيخون شمال غرب سوريا، كما طالبت برحيل الأسد.

المصدر : وكالات