رفضت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اقتراحا روسيا إيرانيا لتشكيل فريق جديد يحقق في الهجوم الكيميائي على خان شيخون بريف إدلب، وذلك بعد يوم من إعلان المنظمة نتائج تشير إلى استخدام غاز السارين أو ما يشبهه.

وقال الوفد البريطاني عبر تويتر إن المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية رفض عبر التصويت بشكل ساحق القرار الروسي الإيراني.

ودعا مشروع القرار الثنائي إلى التحقيق لمعرفة إذا كان السلاح الكيميائي استخدم في خان شيخون وكيف وصل إلى الموقع الذي حصل فيه الهجوم؟

ودعا الاقتراح كذلك المحققين إلى زيارة مطار الشعيرات الذي قصفته الولايات المتحدة بعد هجوم الرابع من أبريل/نيسان الجاري "للتحقق من المزاعم المتعلقة بتخزين أسلحة كيميائية" هناك.

لكن الوفد البريطاني اعتبر أن موسكو كانت تسعى إلى "نسف بعثة التحقيق" الحالية، مؤكدا أن "بعثة التحقيق مستمرة والمملكة المتحدة تدعمها بالكامل".

نتائج مؤكدة
ويأتي رفض الاقتراح بعد يوم من إعلان رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزمجو أن عينات من عشر ضحايا للهجوم جرى تحليلها في أربعة مختبرات "تشير إلى التعرض لغاز السارين أو مادة تشبهه"، مضيفا أن النتائج التحليلية التي تم الحصول عليها حتى الآن مؤكدة.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كلفت فريقا من الخبراء بالتحقيق في أعقاب الهجوم الذي أودى بحياة 87 شخصا، بينهم ثلاثون طفلا. كما كان محللون بريطانيون وأتراك خلصوا إلى النتيجة ذاتها قبل ذلك.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في مقابلة صحفية أمس الأربعاء إن هناك تحقيقا تجريه أجهزة المخابرات الفرنسية والمخابرات العسكرية، وإنها "مسألة أيام وسنقدم دليلا على أن النظام السوري نفذ هذه الضربات".

أما إيغور كوناشنكوف المتحدث باسم وزير الدفاع الروسي فشكك اليوم الخميس باستخدام غاز السارين، متسائلا كيف تفسر منظمة حظر الأسلحة وجود المسعفين بين انبعاثات السارين من دون وسائل حماية؟

وكانت روسيا استخدمت الأسبوع الماضي حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يندد بالهجوم الكيميائي ويطالب الحكومة السورية بالتعاون مع التحقيق.

ونفى رئيس النظام السوري بشار الأسد وعدد من المسؤولين في نظامه مسؤولية جيشه عن هجوم خان شيخون، متهما الدول الغربية "بفبركة" هذا الموضوع لتبرير الضربات الصاروخية الأميركية التي استهدفت مطار الشعيرات العسكري.

المصدر : الفرنسية