بدأ الناخبون في العاصمة الإندونيسية جاكرتا اليوم الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية لانتخاب حاكم للمدينة، وذلك بعد حملة خيمت عليها التوترات الطائفية والعرقية.

وتوجه ملايين الأشخاص من سكان جاكرتا إلى صناديق الاقتراع صباح اليوم في الجولة الثانية لانتخاب حاكم جديد للعاصمة، والاختيار بين باسوكي تجاهاجا بورناما وهو مسيحي من أصل صيني، ووزير التعليم السابق أنيس باسويدان الذي يغازل المسلمين المحافظين رغم توجهاته الليبرالية.

وتم تشديد الإجراءات الأمنية في جاكرتا حيث تم نشر 65 ألف شرطي للتصدي لأي محاولة لتخويف الناخبين، في هذه الانتخابات التي يحق لنحو سبعة ملايين التصويت فيها من بين عشرة ملايين هم سكان العاصمة.

وتصدّر بورناما -الذي يحاكَم على خلفية تعليقات أدلى بها عن القرآن الكريم اعتبرت مسيئة للإسلام- المرشحين في الجولة الأولى، لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى احتدام المنافسة، مع تقدم باسويدان بمقدار نقطة مئوية في اثنين من استطلاعات الرأي.

وقال بورناما بعدما أدلى بصوته إن التصويت سيحدد مسار جاكرتا، مضيفا "دعونا نحتفل بالديمقراطية بفرحة".

وتصدر بورناما نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في 15 فبراير/شباط الماضي وشارك فيها ثلاثة متنافسين، حيث حصل على 43% من الأصوات. وجاء باسويدان في المركز الثاني بنسبة 40%.

ولن يتم الإعلان عن النتائج الرسمية قبل الأسبوع الأول من شهر مايو/أيار المقبل، ويعتبر بعض المحللين الانتخابات بمثابة اختبار للديمقراطية العلمانية في البلاد.

وتواجه محاولة بورناما الفوز بفترة ثانية صعوبات، بسبب تورطه في قضية تجديف بشأن تعليقات أدلى بها عن القرآن الكريم اعتبرت مهينة للإسلام.

وأثارت تصريحات بورناما بأن هناك أشخاصا خدعوا الناخبين المسلمين بدفعهم إلى الاعتقاد بأن القرآن يأمرهم بعدم التصويت لليهود والمسيحيين، احتجاجات واسعة النطاق من قبل المحافظين في شهري نوفمبر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول الماضيين.

واتُّهم بورناما بالتجديف، وهو يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى خمس سنوات، إذا ثبتت إدانته. وهو لا يزال مطلق السراح حيث من المتوقع صدور الحكم بعد الانتخابات.

وقد اعتذر بورناما عن هذه التصريحات، وقال إنه كان يشير إلى أولئك الذين يسيئون استخدام الدين لتحقيق مكاسب سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات