تنعقد غدا الاثنين جلسة استماع لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) جيمس كومي في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب لتسليط الضوء على العلاقات بين الرئيس دونالد ترمب وروسيا وعلى اتهامه سلفه بالتنصت عليه.

وقد رفض كومي التعليق علنا على الموضوعين المذكورين، مما أثار استياء العديد من البرلمانيين، خصوصا الجمهوريين الذين نددوا برفض التعاون.

وبعد إنذار وجه إليه وتهديد بعرقلة تعيين مساعد وزير العدل رود روزنشتاين التقى جيمس كومي الأربعاء الماضي في مبنى الكابيتول رئيس لجنة العدل في مجلس الشيوخ الأميركي الجمهوري تشاك غراسلي. وصرحت ديان فينستاين عضوة مجلس الشيوخ الديمقراطية وعضوة اللجنة المذكورة بأن اللقاء تناول "موضوعات حساسة وسرية جدا".

ويفترض أن يوضح مدير (أف بي آي) خلال الجلسة العلنية غدا الاثنين أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب للمرة الأولى ما إذا كانت العلاقات بين فريق دونالد ترمب وروسيا قبل تنصيب رجل الأعمال هي موضع تحقيق فعلي من جانب مكتبه، كما يفترض استجواب كومي بشأن مجريات تحقيق آخر معلن هذه المرة يتصل باحتمال تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقد أعاد ترمب الحديث عن تنصت إدارة أوباما عليه في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أول أمس الجمعة. وقال لضيفته مازحا "على صعيد التنصت من جانب الإدارة السابقة لدينا على الأقل قاسم مشترك"، في إشارة إلى اتهامات لأميركا بالتنصت على هاتف ميركل.

وكان كشف الاتصالات بين مستشار الأمن القومي للرئيس مايكل فلين وسفير روسيا في واشنطن سيرغي كيسلياك قبل التنصيب أجبر الجنرال السابق على الاستقالة منتصف فبراير/شباط الماضي.

وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة أن مقربين آخرين من ترمب -بينهم صهره ومستشاره القريب جاريد كوشنر- التقوا سيرغي كيسلياك في برج ترمب في نيويورك في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكن البيت الأبيض نفى بشكل متكرر أي تواصل بين فريق حملة ترمب وروسيا.

وسبق للاستخبارات الأميركية أن اتهمت علنا موسكو بأنها قرصنت حسابات مسؤولين في الحزب الديمقراطي، وقالت إن هذه الهجمات شنت لتسهيل انتخاب ترمب، لكن روسيا نفت تلك الاتهامات.

وكانت وسائل إعلام أميركية نقلت عن مسؤولين في إدارة ترمب أن وزارة العدل سلمت الكونغرس تقريرا عن اتهامات ترمب للرئيس السابق باراك أوباما بالتنصت عليه خلال الفترة الانتقالية.

وأوضحت التقارير الإعلامية أن التقرير المحول للكونغرس لا يرقى إلى مستوى يستطيع فيه إثبات مزاعم الرئيس ترمب بأن سلفه تنصت عليه خلال الفترة الانتقالية من العام الماضي، والتي سبق أن أثارها في فترة سابقة.

المصدر : الفرنسية