رئيس أذربيجان يعين زوجته نائبة له

رئيس أذربيجان يعين زوجته نائبة له

علييف برر القرار بأن زوجته ذات خبرة ومهنية ومثقفة وشهمة (رويترز)
علييف برر القرار بأن زوجته ذات خبرة ومهنية ومثقفة وشهمة (رويترز)
أصدر رئيس أذربيجان إلهام علييف قرارا بتعيين زوجته مهريبان في منصب النائب الأول له، معززا بذلك سلطة عائلته في هذه الدولة الصغيرة الواقعة جنوب القوقاز والغنية بالنفط والغاز.

ولم يحدد القرار -الذي نشر أمس على موقع الرئاسة على الإنترنت- مهام معينة لمهريبان في المنصب، لكن الدستور ينص على أن شاغل هذا المنصب ينوب عن الرئيس في حال سفره إلى الخارج.

وتقرر منصبا نائب الرئيس -الذي لا يزال شاغرا- والنائب الأول للرئيس -وهو منصب أرفع- العام الماضي، في استفتاء دستوري فتح الطريق أمام نقل السلطات الرئاسية في حال عجز الرئيس عن القيام بها.

وتضمن الاستفتاء أيضا زيادة عدد سنوات الفترة الرئاسية الواحدة من خمس سنوات إلى سبع، وكان استفتاء سابق قد رفع القيد عن تعدد فترات الرئاسة.

ومع المنصب الجديد تصبح مهريبان علييفا -الشخصية الناشطة اجتماعيا والنائبة في البرلمان- ثاني أرفع مسؤول في الدولة بعد زوجها.
   
وقال علييف خلال اجتماع مجلس الأمن القومي بحضور زوجته مبررا قراره، "إنها مهنية ومثقفة وتتمتع بالخبرة والمبادئ والشهامة"، وردت علييفا "أعتقد أنني سأكون على مستوى الثقة الممنوحة لي"، مضيفة أن "مصالح البلاد والشعب ستحظى على الدوام بالأولوية".

وعلييفا -البالغة من العمر 52 عاما- نائبة منذ عام 2005 عن حزب "يني أذربيجان" (أذربيجان الجديدة) الحاكم، وتترأس مؤسسة "حيدر علييف" المسماة تيمنا بوالد الرئيس الحالي.

وتطل علييفا بشكل دائم على التلفزيون، وتحظى بشعبية كبرى على شبكات التواصل الاجتماعي، وقد تزوجت من إلهام علييف عام 1983 وهي في التاسعة عشرة من العمر، وأنجبا ابنتين ليلى (32 عاما) وأرزو (27 عاما) وابنا يدعى حيدر (19 عاما)، ولهما أربعة أحفاد.

وتتحدر علييفا من عائلة باشاييف النافذة في البلاد التي تملك إمبراطورية مالية، وتم التداول عدة مرات احتمال أن تخلف زوجها في السلطة.

وعلييفا طبيبة عيون، عينت عام 2004 سفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، وعرفت بميلها للأزياء الراقية وأسلوب الحياة الفاخر.

مهريبان علييفا تتحدر من إحدى أكثر العائلات ثراء في أذربيجان (الأوروبية)

ويكليكس
وجاء في برقية دبلوماسية صادرة عن السفارة الأميركية في باكو نشرها موقع ويكيليس عام 2010، "إنها دون شك الشخصية الأشهر في هذه العائلة، وتتولى عدة مناصب وتحمل العديد من الألقاب"، ووصفتها البرقية بأنها "سيدة أولى أيضا في مجال الموضة".

وجاء في البرقية المسربة أيضا "يبدو أن السيدة الأولى مهريبان علييفا خضعت لعدة عمليات جراحية تجميلية، على الأرجح في الخارج، وترتدي ملابس تعتبر مثيرة حتى في العالم الغربي".

وندد معارضو النظام بهذه الخطوات باعتبارها تهدف إلى ترسيخ حكم عائلة علييف في البلاد، وعلق رئيس حزب المعارضة "مساواة" عيسى قمبر أن "هذا القرار يعيد أذربيجان إلى العصور الوسطى"، معتبرا أن "حكم العائلات لم يعد له مكان في القرن الحادي والعشرين".

وتولى إلهام علييف (55 عاما) رئاسة أذربيجان عام 2003 خلفا لوالده حيدر علييف الرئيس السابق للفرع المحلي لجهاز الاستخبارات الروسي السابق (كي جي بي)، العضو السابق في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي آنذاك.

وفاز الرئيس علييف بولاية رئاسة خامسة عام 2013، ليضمن بذلك استمرارية حكم عائلته عقدا ثالثا. 

ويرى مؤيدوه أن عائلة علييف نجحت في تحويل جمهورية كانت تدور في فلك الاتحاد السوفياتي السابق إلى جمهورية مزدهرة بالطاقة، من خلال إمداداتها إلى أوروبا.

لكن منتقدي هذا الحكم يقولون إن عائلة علييف قمعت كل معارضة في البلاد، واستخدمت سلطتها لجمع ثروة تمول أسلوب الحياة الفاخر للرئيس وعائلته.

يذكر أن أذربيجان من الدول الأكثر علمانية في العالم الإسلامي، لكن السلطات تعبر عن قلق متزايد مما تعتبره "تصاعد الإسلام المتطرف"، لكن منظمة هيومن رايتس ووتش اتهمت سلطات البلاد باستخدام ذريعة المخاوف من التطرف الإسلامي لاضطهاد معارضين سياسيين.

واعتبرت المنظمة الأميركية "فريدوم هاوس" أن "الرئيس إلهام علييف هو المسؤول الأول عن حصيلة البلاد الرهيبة في مجال حقوق الإنسان". 

المصدر : وكالات