اختتمت في مقر الأمم المتحدة في جنيف المباحثات القبرصية بين زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكنجي ونظيره القبرصي اليوناني نيكوس أناستاسيادس.

وقال موفد الأمم المتحدة إلى قبرص أسبن بارث أيدي أجرينا مباحثات بناءة خلال الأيام الثلاثة الماضية، وأضاف أنه تم حل الكثير من المشاكل التي ظلت عالقة لفترة طويلة، وأن التقدم أصبح أسرع، بحسب وصفه.

وتواجه مباحثات توحيد شطري جزيرة قبرص صعوبات في التوافق على عدة قضايا تتعلق بالملكيات ونظام تقاسم السلطة والأراضي بين الطرفين، مما تسبب -حسب مراقبين- في خفض كل من تركيا واليونان وبريطانيا مستوى مشاركتها في المؤتمر المزمع عقده في وقت لاحق اليوم الخميس في جنيف إلى مستوى وزراء الخارجية.

وكانت أطراف المفاوضات القبرصية اتفقت، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، على عقد لقاء في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري في جنيف، وتقديم كل طرف خارطة طريقه للحل، في 11 من الشهر ذاته، إضافة إلى عقد مؤتمر دولي في اليوم التالي، بمشاركة الدول الضامنة: تركيا واليونان والمملكة المتحدة.

فرصة أخيرة
ويصف كثيرون هذه المفاوضات بالفرصة الأخيرة لحل واحد من أقدم وأعقد النزاعات في العالم.

وكانت هذه المفاوضات استؤنفت بوساطة أممية منتصف 2015 بهدف توحيد الجزيرة على أساس فيدرالي.

وفي الوقت الذي يخيم فيه التفاؤل الحذر على هذه الاجتماعات، فإن ثمة اعتقادا بأن الطريق نحو حل نهائي يرضي جميع الأطراف ما زال طويلا وشاقا.

وكان زعيم القبارصة الأتراك وافق من حيث المبدأ على عودة بعض القبارصة اليونانيين إلى أراض يسيطر عليها القبارصة الأتراك منذ عام 1974 عندما غزت القوات التركية جزيرة قبرص ردا على محاولة انقلاب مدعومة من السلطات اليونانية.

ومن النقاط الشائكة في المفاوضات تفاصيل الحدود التي سيعاد رسمها بين شطري الجزيرة، بما فيها مدينة مورفو في سواحل قبرص الشمالية، التي يصر زعيم القبارصة اليونانيين على عودتها إليهم.

ويعيش ثمانمئة ألف من القبارصة اليونانيين ونحو 220 ألفا من القبارصة الأتراك في جزيرة يقسمها خط وقف إطلاق النار الذي يمتد من الشرق إلى الغرب، وتراقبه الأمم المتحدة.

ورغم أن عدد القبارصة الأتراك أقل بكثير من نظرائهم اليونانيين فإنهم يسيطرون على 36% من مساحة الجزيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات