دعا مجلس الأمن الدولي أطراف النزاع في اليمن إلى استئناف المشاورات بصورة فورية ودون شروط مسبقة، مشددا على ضرورة تكون المشاورات نابعة من رؤية الأمم المتحدة لـالصراع، وألا يتخذ أي طرف من الأطراف قرارات أحادية.

وأكد المجلس أن المشاورات ينبغي أن تكون بحسن نية مع المبعوث الأممي الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد بغية التوصل إلى اتفاق شامل حول القضايا الأمنية والسياسية.

كما دعا مجلس الأمن جميع الأطراف اليمنية للعودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في العاشر من أبريل/نيسان الماضي، والذي يشمل وقفا تاما للأنشطة العسكرية.

وكان من المقرر أن تنطلق الجولة الجديدة من المشاورات الثلاثاء الماضي بعد شهر من رفع مشاورات الكويت طبقا لإعلان ولد الشيخ، لكن التصعيد العسكري الكبير الذي يشهده عدد من الجبهات اليمنية والشريط الحدودي مع السعودية قلل من فرص إقامتها.

كيري قدّم خطة لإنهاء النزاع اليمني (رويترز-أرشيف)

خطة كيري
ويحمل المبعوث الأممي تصورا لحل النزاع اليمني بناء على خطة دولية كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس قبل الماضي، عن بعض ملامحها في مدينة جدة السعودية، عقب اجتماع ضم وزراء دول الخليج العربي وأميركا وبريطانيا.

وتتضمن الخطة المعروفة بـ"خطة كيري" تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون مع انسحابهم من العاصمة صنعاء وبعض المدن، وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى طرف ثالث لم يتم الإفصاح عنه.

ومنذ تصاعد النزاع أواخر مارس/آذار من العام الماضي، رعت الأمم المتحدة ثلاث جولات مشاورات بين طرفي الأزمة اليمنية، الأولى في جنيف منتصف يوليو/تموز 2015، والثانية في مدينة بيال السويسرية منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، والثالثة بالكويت يوم 21 أبريل/نيسان الماضي وحتى 6 أغسطس/آب، لكنها فشلت جميعا في تحقيق السلام.

وأسفر النزاع بين القوات الحكومية مسنودة بقوات التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، وتحالف الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى، عن مقتل 6600 شخص، وإصابة نحو 35 ألفا، وفقا لـمنظمة الصحة العالمية، فضلا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة