بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري اجتماعا في جنيف مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ظهر اليوم لبحث آخر التطورات في سوريا.


وقال مصدر روسي من كواليس المفاوضات للجزيرة إن الوزيرين أخذا استراحة قصيرة، وبدأ التفاوض على مستوى الخبراء العسكريين من الجانبين الأميركي والروسي.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية قد قال في وقت سابق إن الوزيرين سيركزان في لقائهما على خفض العنف، وتوسيع إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري، والمضي قدما نحو حل سياسي لإنهاء الحرب.

ويعد اجتماع كيري ولافروف الثالث بينهما في غضون أسبوعين، كما أنهما تحدثا هاتفيا أكثر من مرة في محاولة لتقليص هوة الخلافات بينهما بشأن خطة سلام سورية يبدو أنها في مرحلة الإعداد حاليا.

وقد أنعش مسؤولون كبار يرافقون كيري في رحلته الآمال في تحقيق تقدم خلال لقاء اليوم حيث نقلت عنهم وكالة الصحافة الفرنسية أن وزير الخارجية الأميركي ما كان ليتوجه إلى جنيف للقاء لافروف لو لم يعتقد أن هناك فرصة لتحقيق تقدم.

لا شيء مؤكد
لكن هؤلاء المسؤولين أكدوا أيضا أنهم لا يستطيعون تأكيد إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الفترة القصيرة المتاحة لوزيري الخارجية اللذين يفترض أن يعودا إلى بلديهما في اليوم نفسه.

وتقول وكالة رويترز إن الولايات المتحدة وروسيا تدعمان أطرافا متنافسة في الصراع السوري الذي لا تلوح بوادر على انتهائه بعد خمس سنوات ونصف جرى خلالها تشريد نصف عدد سكان البلاد.

وتدعم موسكو الرئيس بشار الأسد وتقاتل إلى جانبه منذ عدة أشهر حيث تشن طائراتها غارات شبه يومية على مواقع المعارضة، في حين تقول واشنطن إنها تدعم جماعات المعارضة المعتدلة وتدعو إلى رحيل الأسد عن السلطة.

جدير بالذكر أن وزير الخارجية الأميركي يسعى للاتفاق على تعاون عسكري مع روسيا بشأن سوريا، لكن هذا التوجه يلقى مقاومة قوية من مسؤولين في وزارة الدفاع والمخابرات الأميركية الذين يرون أن موسكو ليست أهلا للثقة.

وبموجب الخطة التي يناقشها كيري ولافروف يفترض أن يضع اتفاق لوقف الأعمال القتالية حدا للعنف بين الفصائل المتحاربة ويفتح ممرات إنسانية لإنقاذ المدنيين.

وحسب رويترز فإن واشنطن تشدد على أن أي اتفاق مع موسكو ينبغي أن يتضمن رفعا للحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري على حلب، وهذه هي إحدى النقاط المحورية التي يفترض أن يجري بشأنها النقاش خلال مباحثات اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات