قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ إن الناتو يدعم تركيا في مواجهة الانقلاب، كما يدعمها في جهود مكافحة الإرهاب بسوريا، في حين شدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على ضرورة تشكيل منطقة آمنة بشمال سوريا لحماية المواطنين.

وأضاف ستولتنبرغ بعد لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته في أنقرة الجمعة، إن الناتو لا يسمح بالهجوم على أي دولة من دول الحلف، مضيفا "لو أن الانقلاب نجح لما كان ذلك كارثة على  تركيا وحدها، وإنما على الحلف كله"، وذلك في إشارة إلى محاولة الانقلاب التي فشلت في منتصف يوليو/تموز الماضي.

وأضاف ستولتنبرغ أنه لا يمكن مشاهدة الوضع في سوريا من بعيد دون التدخل، ولذلك دعم حلف الناتو جهود مكافحة الإرهاب في سوريا، وهو يدعم تركيا بطرق مختلفة، ومنها تقديم طائرات بدون طيار، حسب قوله.

من جهته قال جاويش أوغلو إن بلاده تسعى لتشكيل منطقة آمنة في جرابلس ومنبج بريف حلب، من أجل توفير وضع آمن للمواطنين، مضيفا أن مجلس الأمن قد يحتاج إلى البت في مسألة المنطقة الآمنة.

واستقبل أردوغان أمس الأمين العام للناتو في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وجرى بينهما لقاء مدة ساعة بعيدا عن أعين وسائل الإعلام.

ووصل ستولتنبرغ إلى أنقرة قادما من العاصمة الجورجية تبليسي، حيث صرح من هناك بأن زياراته المتكررة لتركيا تنبع من أهميتها في حلف الناتو، وكونها قائدة في منطقة البحر الأسود، ولمجاورتها مناطق الأزمات الراهنة كسوريا والعراق.

وقبل نحو شهر، أصدر الناتو بيانا قال فيه إن وسائل إعلام تناقلت أنباء لا صحة لها بشأن احتمال خروج تركيا من الحلف، مؤكدا أن ستولتنبرغ أجرى اتصالات مع أردوغان وجاويش أوغلو ليلة المحاولة الانقلابية أدان خلالها بشدة المحاولة وجدد دعمه للديمقراطية في تركيا.

وتزامن إصدار البيان مع إعلان جاويش أوغلو أن الاتحاد الأوروبي "تبنى موقفا مؤيدا للانقلاب شجع الانقلابيين"، كما أصدر أردوغان عدة تصريحات تتهم الغرب بعدم إبداء مستوى كاف من التضامن مع بلاده إثر فشل الانقلاب. 

المصدر : الجزيرة + وكالات