تبدأ اليوم الخميس في العاصمة الإيطالية روما الجولة الثالثة من اجتماعات المحققين الإيطاليين والمصريين في مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي عثر عليه مقتولا على مشارف العاصمة المصرية القاهرة يوم 3 فبراير/ شباط الماضي.

ويشارك في الاجتماعات من الجانب الإيطالي النائب العام لروما جوزيبه بنياتونه، ومساعده سيرجو كولايوكو. ومن الجانب المصري النائب العام نبيل صادق، وأربعة قضاة. وتعقد في مقر مدرسة الشرطة العليا بالعاصمة الإيطالية وتستمر حتى غدا الجمعة.

وعشية بدء الاجتماعات، أعلن كولايوكو أن جامعة كمبردج البريطانية أرسلت أمس الأربعاء "الملفات التي طلبناها بناءً على الإنابة القضائية الصادرة يوم 6 يونيو/حزيران الماضي، حول تسليم كافة الوثائق القانونية المتعلقة بنشاط ريجيني كباحث في الجامعة".

وأوضح كولايوكو أن دفعة أخرى من الملفات سترسلها الجامعة الأيام القليلة المقبلة، مضيفا أنها "مرتبطة بالتحقيقات الجارية حاليا حول مقتله في القاهرة كونه كان باحثا بالجامعة ومكلفا من قبلها بإنجاز بحث حول النقابات المصرية،‎ وهو سبب توجهه إليها".

يُذكر أن أول لقاء بين الجانبين المصري والإيطالي لبحث قضية ريجيني عقد يوم 14 مارس/آذار الماضي بالقاهرة، أما الثاني فعقد يوم 7 أبريل/نيسان في روما. لكن الاجتماعين لم يسفرا عن نتائج ملموسة، ما دفع وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني إلى إصدار قرار بـ سحب السفير الإيطالي من القاهرة يوم 8 أبريل/نيسان الماضي عقب فشل الاجتماع الثاني.
 
وفي ردها على القرار الإيطالي، أعلنت القاهرة أن روما استدعت سفيرها على خلفية رفض الجانب المصري طلب الجانب الإيطالي الحصول على سجلات مكالمات لمواطنين مصريين، مؤكدة أن هذا الطلب لا يمكن الاستجابة له لأنه "يمثل انتهاكًا للسيادة المصرية".

حملة تضامن واسعة مع أسرة ريجيني بإيطاليا (الجزيرة)

وفي يوليو/تموز الماضي، لمحت  المنصة الإليكترونية "ريجيني ليكس" لتورط الابن الأكبر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقتل ريجيني من خلال موقعه في جهاز المخابرات العامة.

وقالت المنصة التي أنشأتها صحيفة "إيسبريسو" الإيطالية إنه ليس من الصعب الاعتقاد أن نجل السيسي كان على علم بتحركات ريجيني حتى قبل اختفائه، وأوضحت أن ذلك لم يذكر في أي تقرير، لكن إدارة تحرير المنصة ما زالت تدرس المسألة، وفق قولها.

وكشفت المنصة ذاتها أن مسيرة نجل السيسي في المخابرات العامة تصاعدت، وأنها فقط مسألة وقت قبل أن يصل إلى أعلى منصب في سلسلة قيادة المخابرات العامة المعنية بالأمن الداخلي، على حد تعبيرها.

ووفقا للسفارة الإيطالية بالقاهرة فإن ريجيني (28 عاما) طالب دراسات عليا عكف على دراسة النقابات المهنية المصرية وكان موجودا بالقاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري.

واختفى ريجيني مساء 25 يناير/ كانون الثاني الماضي في حي الدقي بمحافظة الجيزة حيث كان لديه موعد مع أحد المصريين، قبل أن يعثر على جثته وبها آثار تعذيب يوم 3 فبراير/شباط الماضي، واتهمت وسائل إعلام إيطالية الأمن المصري بالتورط في قتله، بينما تنفي القاهرة صحة تلك الاتهامات.

المصدر : وكالات