بعد انتقاد روسي حاد للعملية العسكرية التركية في سوريا، قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس وزراء تركيا إن القوات المدعومة من بلاده قد تتوغل أكثر في الأراضي السورية. 

وقال جانيكلي إن القوات ستقوم بذلك في إطار مطاردتها لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من أجل تأمين شريط من الأرض تأمل تركيا أن يتم حظر الطيران فيه، مؤكدا أن عملية درع الفرات نابعة من حق بلاده في الدفاع عن نفسها وفي إطار القوانين الدولية.

وفي ختام اجتماع مجلس الوزراء بمقر رئاسة الجمهورية أمس الأربعاء، قال جانيكلي "ستستمر هذه العملية العسكرية التي تستهدف داعش (تنظيم الدولة). وفي هذا الإطار، يمكن للعملية أن تزداد عمقا. فكما تعلمون، فإن تركيا تدافع عن إنشاء منطقة أو خط يحظر الطيران بطول تسعين إلى 95 كلم وبعرض أربعين إلى 45 كلم، وأن يتم في هذه المنطقة إنشاء مدن لإسكان السوريين الذين اضطروا للنزوح".

وأضاف "تركيا تتواصل مع بقية الدول واللاعبين. لم نصل للنقطة التي نريد حتى الآن، لكنا متفائلون في هذا الموضوع الذي تحققت فيه بعض التطورات".

انتقاد روسي
وجاءت تصريحات جانيكلي بعد وقت وجيز من انتقاد روسي شديد اللهجة للعملية العسكرية التركية، اعتبرت فيه موسكو أنها "تعقد الوضع العسكري والسياسي في سوريا".

وقالت الخارجية الروسية إن "العملية التي تنفذها تركيا في سوريا دون موافقة دمشق والأمم المتحدة تهدد سيادة ووحدة الأراضي السورية" كما طالبت تركيا بالكف عن أي خطوات "تزعزع الوضع في سوريا".

ووفق مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج، فإن الموقف الذي تؤكده موسكو هو أن "على كل من يشارك في عملية مكافحة الإرهاب في سوريا أن يطلب إذنا من الحكومة السورية، أو يدخل تحت القرار الصادر عن مجلس الأمن بهذا الشأن".

دبابات تركية في شمال سوريا ضمن عملية درع الفرات (وكالة الأناضول)

تطورات العملية
جدير بالذكر أن جانيكلي تطرق إلى تطورات عملية درع الفرات، وقال إنها تمكنت من "تطهير 772 كلم2 حتى الآن من داعش، وباتت هذه المساحة تحت سيطرة الجيش السوري الحر".
     
وأضاف "خسائرنا من عملية درع الفرات بلغت حتى الآن أربعة شهداء و19 جريحا، فضلا عن إصابة أربعة دبابات بأضرار جسيمة ومدرعة بأضرار طفيفة". كما أن "خسائر الجيش السوري الحر بلغت حتى الآن 16 شهيدا و27 جريحا، بينما سقط من التنظيمات الإرهابية 110 قتلي وخمسة  جرحى". 
      
واعتبر جانيكلي أن الهدف الرئيسي لعملية درع الفرات هو تحقيق أمن حدود بلاده، ومنع وقوع هجمات على أراضيها، لافتا إلى أن العملية تأتي في إطار حق تركيا في الدفاع عن نفسها، عقب مقتل 21 من مواطنيها جراء سقوط 27 قذيفة هاون وصاروخين من سوريا على أراضيها، خلال الأسابيع القليلة التي سبقت العملية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن  يوم 24 أغسطس/آب الماضي انطلاق عملية "درع الفرات" العسكرية في شمال سوريا  ضد تنظيم الدولة وعناصر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. 

المصدر : الجزيرة + وكالات