اعتبر المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أفضل من الرئيس الأميركي باراك أوباما، في وقت وصفت فيه منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون تلك التصريحات بأنها مخيفة وتفتقر إلى الوطنية.

وقبل ثلاثة أسابيع من أول مناظرة تلفزيونية، ظهر المرشحان في توقيتين متعاقبين عبر لقاء تلفزيوني أمس الأربعاء، حيث قال ترامب "إذا كان (بوتين) يقول أشياء عظيمة عني فإني أقول أشياء عظيمة عنه"، وأضاف "إنه زعيم أفضل إلى حد بعيد من رئيسنا".

وشدد ترامب على عزمه على إحداث تحول في العلاقات مع روسيا، وعندما سألته مذيعة تشارك في إدارة اللقاء عن موقفه من اجتياح بوتين شبه جزيرة القرم الأوكرانية ودعمه رئيس النظام السوري بشار الأسد، أجاب "هل تريدينني أن أبدأ في تعداد الأمور التي يقوم بها الرئيس أوباما في الوقت نفسه؟".

وحين سئل ترامب "أليست روسيا مشبوهة بالوقوف وراء القرصنة المعلوماتية التي استهدفت الحزب الديمقراطي في يوليو/تموز؟"، أجاب بأنه لا أحد يعلم علم اليقين.

كما اعتبر المرشح الجمهوري أن سياسات أوباما وكلينتون -التي كانت وزيرة الخارجية في ولاية أوباما الأولى- حولت العسكريين إلى "ركام".

كلينتون تشارك في اللقاء التلفزيوني من داخل منتدى "القائد الأعلى" بنيويورك (رويترز)

أما كلينتون فواجهت أسئلة عن تعاملها مع المعلومات السرية عندما كانت تستخدم بريدا إلكترونيا خاصا خلال عملها وزيرة الخارجية، حيث وصفها مكتب التحقيقات الاتحادي بأنها كانت "مهملة للغاية"، وأقرت كلينتون بأنها ارتكبت "خطأ"، مضيفة أنها ستأخذ الأمر بجدية إذا أصبحت رئيسة.

كما وصفت كلينتون تصريحات منافسها بأنها "مخيفة"، وقالت إن إشادته ببوتين "تفتقر إلى الوطنية، بل هي مهينة لأبناء شعبنا وكذلك للقائد الأعلى (أوباما)".

وحسب آخر استطلاعات الرأي، تخطى ترامب منافسته بنقطتين محققا 45% في مقابل 43% لكلينتون، بينما يترقب الأميركيون أول مناظرة بينهما في الـ26 من الشهر الجاري بجامعة هوفسترا في نيويورك، ثم ستعقد مناظرتان في 9 و19 من الشهر القادم.

وفي مقال نشرته بمجلة فورين بوليسي الأميركية صباح اليوم، فإن الكرملين يعتقد بشكل جدي أن كلينتون تريد أن تبدأ حربا باردة ضد روسيا، حيث سبق لكلينتون أن وصفت بوتين بأنه عرّاب اليمين المتطرف في العالم وأنه يمثل أساسا الأيدولوجية المعارضة للولايات المتحدة.

المصدر : وكالات