ذكّر الرئيس الأميركي باراك أوباما الصين بضرورة امتثالها لقرار التحكيم الدولي الصادر في شهر يوليو/تموز الماضي بشأن بحر جنوب الصين، وهو ما يعد خروجا عن التحفظ الأميركي بشأن هذا الملف المتوتر.

وكانت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي قد حسمت الجدل بشأن الخلافات الإقليمية بشأن بحر جنوب الصين، مؤكدة أنه لا حقوق تاريخية لبكين تبرر مزاعمها بشأن هذا البحر.

وخلال مشاركته في اجتماعات قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المقامة حاليا في لاوس، قال أوباما إن "حكم يوليو/تموز، المرجعي والملزم، سمح بتوضيح الحقوق البحرية في المنطقة".    
وتثير هذه المسألة استياء جيران الصين، كالفلبين وفيتنام واليابان التي لديها مطالب سيادية أيضا في هذا البحر الإستراتيجي الذي يعتبر همزة وصل رئيسية بين المحيطين الهادي والهندي.

وبالنسبة لبكين، فإنها تعتبر كل بحر جنوب الصين تقريبا، بما في ذلك مياه قريبة من الدول المجاورة، ضمن سيادتها، وهو ما يثير خلافات مع دول كالفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي.

كما تعتبر الصين أن السيطرة على تلك المياه تمثل تحديا اقتصاديا وعسكريا كبيرا. وهي أيضا وسيلة لإضعاف النفوذ الأميركي في المنطقة، النظرية التي يحاول أوباما نفيها بدأبه على حضور القمم الآسيوية.

ولم تظهر الصين أي مرونة بشأن الموقف من بحر جنوب الصين، في وقت ظلت الولايات المتحدة متحفظة في التعليق على ذلك قبل أن تأتي تصريحات أوباما اليوم لتمثّل تغييرا واضحا في الموقف الأميركي، خاصة أنها جاءت في حضور جميع قادة المنطقة، كما تقول وكالة الأنباء الفرنسية.

وانطلقت في لاوس اليوم اجتماعات دول آسيان بمشاركة أعضائها العشرة وهم بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلند وفيتنام، إلى جانب دول شرق آسيا الصين واليابان وكوريا الجنوبية، وكذلك الولايات المتحدة وروسيا وأستراليا.

وخلال القمة نددت الفلبين بخطة صينية لبناء جزيرة بشكل سري في بحر جنوب الصين، مما يساهم في تفاقم التوترات في هذه المنطقة.

المصدر : وكالات