كشف تقرير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن وجود نحو خمسين مليون طفل يعانون بسبب النزوح أو اللجوء جراء الأزمات والحروب التي تعصف ببعض مناطق العالم.

وحثت يونيسيف الدول في التقرير على النظر إلى اللاجئين والمهاجرين القصر كأطفال "أولا وقبل كل شيء" عرضة للعنف والاستغلال، محذرة من أن الأطفال الذين يعيشون لاجئين يواجهون أيضا زيادة كراهية الأجانب، وهم أكثر عرضة للخروج من المدرسة خمس مرات من أقرانهم من غير اللاجئين.

وقال المدير التنفيذي ليونيسيف أنتوني ليك في بيان "لقد صدم العالم بصور لن تمحى من الذاكرة لأطفال بعينهم، جسم إيلان الكردي الصغير الذي ألقته الأمواج على الشاطئ بعد غرقه في البحر، أو وجه عمران دقنيش الدامي يعلوه الذهول وهو جالس في سيارة إسعاف بعد تدمير منزله".

وأضاف "ما الثمن الذي سندفعه جميعا إذا فشلنا في إمداد هؤلاء الصغار بفرص التعليم وطفولة أكثر طبيعية؟"، متسائلا "كيف سيتمكنون من المساهمة بشكل إيجابي في مجتمعاتهم؟ لن يفسد مستقبلهم فقط، ولكن سوف تضمحل مجتمعاتهم أيضا".

ويأتي هذا التقرير قبل قمة للأمم المتحدة مقررة في 19 سبتمبر/أيلول الجاري، وينتظر أن يناقش قادة العالم خلالها الهجرة العالمية.

وقد لفت التقرير إلى أن لبنان يستضيف أكبر عدد من اللاجئين بالنسبة لعدد سكانه، وذلك بمعدل لاجئ مقابل كل خمسة أشخاص.

ويشكل الأطفال نحو نصف اللاجئين في العالم الباحثين عن مأوى في الخارج في عام 2015، وقدم 45% من الأطفال اللاجئين تحت رعاية الأمم المتحدة من سوريا وأفغانستان.

وارتفع عدد الأطفال الذين يسافرون بمفردهم إلى مئة ألف في عام 2015، بزيادة ثلاثة أضعاف عن عام 2014، وتقدم هؤلاء القصر غير المصحوبين -الذين هم في خطر متزايد من إساءة المعاملة والاستغلال- بطلبات للجوء في 78 بلدا عام 2015.

وتم تصنيف نحو عشرين مليونا منهم أطفالا مهاجرين تركوا منازلهم بسبب الفقر وعنف العصابات، وغالبا ما يسافر هؤلاء من دون وثائق قانونية ويفتقرون إلى صفة قانونية.

المصدر : وكالات