أعلن الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس أمس الجمعة أن اتفاق السلام النهائي بين الحكومة الكولومبية ومتمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، سيُوقع في مدينة قرطاجنة يوم 26 سبتمبر/أيلول الجاري.

وسيتصافح سانتوس وخصمه منذ فترة طويلة قائد "فارك" رودريغو لندونو المعروف باسمه الحركي تيموشينكو، ويوقعان على الوثيقة في تلك المدينة الساحلية.

ويأتي التوقيع قبل استفتاء يجري يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، يحدد فيه الشعب موقفه من الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع "فارك" بعد مفاوضات استمرت نحو أربع سنوات في العاصمة الكوبية هافانا.

وسيُطلب من الناخبين الإجابة على سؤال واحد، هو "هل تؤيد الاتفاق الذي يُنهي الصراع المسلح ويبني دولة مستقرة وراسخة؟".

وأظهر استطلاع جديد للرأي أمس الجمعة أن أغلبية كبيرة من الناخبين المحتملين يؤيدون اتفاق السلام، وكشف الاستطلاع الدعم المتزايد له.

إصلاحات
ومن بين الناخبين المحتملين قال 62% إنهم سيؤيدون اتفاق السلام، بينما قال 28% آخرون إنهم لن يؤيدوه، في حين لم يحسم الباقون موقفهم.

وإذا أقره الناخبون، فإن اتفاق السلام يعني نهاية "فارك" كجماعة مسلحة، وانخفاضا كبيرا في حدة الصراع الذي بدأ عام 1964.

ويشمل الاتفاق إصلاحات ريفية، والعمل المشترك لمكافحة الاتجار بالمخدرات، والمشاركة السياسية من قبل المقاتلين المسرّحين، وإنشاء نظام عدالة انتقالية.

وقتل أكثر من 220 ألف شخص، وأجبر ملايين على الفرار من المناطق التي دمرتها الحرب في البلاد.

وتحصي الحكومة أكثر من 7.6 ملايين كولومبي كضحايا مباشرين وغير مباشرين للصراع، وعددا من ضحايا الألغام الأرضية أكثر من أي بلد في العالم باستثناء أفغانستان

المصدر : وكالات