ووري جثمان رئيس أوزبكستان إسلام كريموف الثرى اليوم السبت في مسقط رأسه مدينة سمرقند، بعدما توفي أمس الجمعة عن عمر ناهز 78 عاما، قضى 25 منها على رأس السلطة في بلاده.

وقد نقل جثمان كريموف من العاصمة طشقند حيث توفي بعد معاناة مع المرض، إلى سمرقند. وشارك في تشييع الجنازة رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف ورئيس طاجيكستان إمام علي رحمن ورئيس وزراء كزاخستان كريم مكسيموف.

وقد أعلنت السلطات الأوزبكية الحداد الوطني ثلاثة أيام ابتداء من اليوم، وسيشغل رئيس مجلس الشيوخ نعمة الله يولداشيف منصب الرئيس بالوكالة في انتظار تنظيم انتخابات خلال ثلاثة أشهر.

جدير بالذكر أن كريموف كان الرئيس الأول والوحيد لأوزبكستان المستقلة، وكان موضع إشادة من أنصاره، بينما اتهمه معارضوه بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وقد ولد كريموف يوم 30 يناير/كانون الثاني 1938 ونشأ في دار للأيتام، ثم ترقى في كل مناصب الحزب الشيوعي أيام الاتحاد السوفياتي السابق حتى تسلم رئاسة جمهورية أوزبكستان السوفياتية عام 1989. وعندما استقلت البلاد عام 1991، تمكن من البقاء في السلطة وحرص على القضاء على جميع معارضيه.

تزوير واعتقال وتعذيب
ويتهم عدد كبير من المنظمات غير الحكومية كريموف -الذي أعيد انتخابه عام 2015- بأنه دائما ما يعمد إلى تزوير الانتخابات، واعتقل مئات المعارضين، كما أيّد استخدام التعذيب في السجون.

ورغم الشائعات المستمرة بشأن هشاشة وضعه الصحي، فإن كريموف لم يعين أي خلف لحكم بلاده، المصدر العالمي الثاني للقطن والمتاخمة لأفغانستان، إلا أن الدستور ينص على أن يتولى رئيس مجلس الشيوخ الرئاسة بالوكالة إذا تعذر على الرئيس الحكم.

ودخل كريموف المستشفى يوم 27 أغسطس/آب الماضي بعد إصابته بنزيف دماغي، وأودع العناية الفائقة حتى أعلنت وفاته أمس الجمعة.

وتنقل وكالة الأنباء الفرنسية عن خبراء بالشأن الأوزبكي أن ثلاثة مسؤولين كبار على الأقل يطمحون في خلافة كريموف، بينهم رئيس الوزراء شوكت ميرزيوئيف الذي رأس اللجنة المكلفة بتنظيم جنازة كريموف، في إشارة إلى الدور المهم الذي قد يتولاه لاحقا.    

وهناك أيضا رستم عظيموف نائب رئيس الوزراء، ورئيس جهاز الأمن رستم إينوياتوف الذي يعد أحد المسؤولين عن مقتل ما بين 300 إلى 500 شخص خلال مظاهرة أنديجان (شرق) التي قمعتها قوات الأمن عام 2005.    

المصدر : الجزيرة + وكالات