أعلنت الهند أنها نفذت "ضربات دقيقة" على من تصفهم بمتشددين كانوا يستعدون للتسلل إليها من الشطر الباكستاني من إقليم كشمير، بينما قالت باكستان إن ما حصل مجرد تبادل لإطلاق النار واعترفت بمقتل اثنين من جنودها.

وقال قائد العمليات في الجيش الهندي لصحفيين في نيودلهي إن العملية عبر الحدود أوقعت "خسائر بشرية كبيرة".

وجاءت هذه الضربات بعد تهديد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي بمعاقبة المسؤولين عن هجوم يوم 18 سبتمبر/أيلول الجاري الذي استهدف قاعدة للجيش الهندي في بلدة أوري قرب الحدود وأسفر عن مقتل 18 جنديا. وتتهم الهند باكستان بالوقوف خلف الهجوم على هذه القاعدة.

وتثير هذه التطورات احتمال التصعيد العسكري بين الجارتين النوويتين، ما يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في كشمير الذي وُقّع عام 2003.

وقال مدير عام العمليات بالجيش الهندي في بلدة أوري إن الضربات بدأت الأربعاء اعتمادا على "معلومات محددة وموثوقة للغاية أفادت بأن بعض الوحدات الإرهابية تأهبت للتسلل بهدف تنفيذ هجمات إرهابية". وأضاف رانبير سينغ أنه تواصل مع نظيره الباكستاني لإبلاغه بالعملية.

وقال مسؤول بالحكومة الهندية إن مجموعات كوماندوز محمولة جوا ضربت سبعة أهداف في الأراضي التي تسيطر عليها باكستان.

وأضاف المسؤول أن "العمليات بدأت بعيد منتصف الليل وانتهت في الصباح الباكر، وقد شُنت في شريط تبلغ مساحته 2 إلى ثلاثة كيلومترات عند خط المراقبة".

القاعدة الهندية ببلدة أوري الكشميرية تعرضت لهجوم عسكري خلف 18 قتيلا (الأوروبية)

صد هجوم
من جانبه، نفى الجيش الباكستاني حصول هذه الضربات الدقيقة، لكنه قال إنه صد هجوما للقوات الهندية ورد بإطلاق النار عبر خط الهدنة.

ورد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف في بيان بالقول إن الهند تفعل ذلك لإرضاء وسائل إعلامها وجماهيرها فحسب، وأضاف "إذا حاولت الهند تكرار ما فعلته فسنرد بقوة".

وأقرت باكستان بأن اثنين من جنودها قتلا وأن تسعة آخرين أصيبوا في تبادل لإطلاق النار عبر الحدود الفعلية بين شطري إقليم كشمير.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني ما سماه العدوان الهندي الواضح وغير المبرر، ودعا الحكومة للاجتماع غدا الجمعة لبحث اتخاذ المزيد من الخطوات.

يُذكر أن الهند وباكستان تتنازعان على إقليم كشمير منذ استقلالهما عن الاحتلال البريطاني عام 1947.

وتؤكد كل من القوتين النوويتين حقها بالسيادة على إقليم كشمير المضطرب، وقتل في هذا النزاع عشرات الآلاف وغالبيتهم من المدنيين.

المصدر : الفرنسية,رويترز