يترقب الأميركيون اليوم الاثنين المناظرة الأولى بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والمرشح الجمهوري دونالد ترامب، بينما لا تزال استطلاعات الرأي تشير إلى تقارب كبير بينهما قبل ستة أسابيع على موعد الاستحقاق الرئاسي.

وتبدأ المناظرة عند الساعة الـ21:00 ليلا بالتوقيت المحلي (الـ01:00 بتوقيت غرينتش من يوم غد الثلاثاء)، ومن المتوقع أن تحقق نسب مشاهدة  قياسية، خصوصا بسبب التناقض بين شخصيتي المشاركين.

وفي هذه المبارزة غير المسبوقة التي تستمر تسعين دقيقة قد تؤدي أقل كلمة أو هفوة إلى عواقب قاسية بعد عام شهد حملة شرسة حلت فيها التهجمات غالبا محل الجوهر.

ويفترض أن يثبت ترامب (سبعون عاما) الجمهوري غير النمطي ورجل الاستعراض الشعبوي أن لديه ما يؤهله لأن يكون رئيسا للبلاد، وقد وعد بأن يظهر "الاحترام" لمنافسته الديمقراطية التي كان وصفها سابقا بأنها "غير متزنة".

أما كلينتون (68 عاما) التي تتمتع بخبرة كبيرة والسيدة الأولى السابقة التي كانت عضوة في مجلس الشيوخ ووزيرة للخارجية فعليها التواصل بشكل أفضل مع الناخبين الذين يشككون في صدقها.

ترامب أكد استعداده للمناظرة (الأوروبية)

تمارين واستعدادات
ووفقا لبعض التقديرات، سيشاهد نحو تسعين مليون أميركي عبر شاشاتهم الصغيرة أول مناظرة من المناظرات الرئاسية الثلاث.

وباتت كلينتون -التي شاركت في ثلاثين مناظرة سياسية منذ العام 2000- معتادة على تمرين المناظرات وتعرف بالتفوق فيها.

فبعد نحو أربعين عاما من الخدمة العامة أصبحت تتقن ملفاتها، حيث يجدها 88% من الأميركيين ذكية، لكن 65% يعتبرونها تفتقر إلى الصدق فيما يحمل 52% رأيا سلبيا بشأن هذه السياسية العقلانية الجافة والباردة.

واعتكفت كلينتون في منزلها في تشاباكوا شمال نيويورك برفقة مستشاريها وملفاتها، حيث تتمرن مع مقربين يلعبون دور ترامب على جميع السلوكيات التي قد تبدر عنه من مشاكس إلى مراقب أو هادئ وغيرها.

من جهته، خصص ترامب يوم الجمعة الماضي للاستعداد للمناظرة وكذلك أمس الأحد، لكنه واصل لقاءاته في الأيام الأخرى بما فيها مساء أول أمس السبت في روانوكي (فرجينيا، شرق).

لكن يبدو أنه لم يرغب في التمرن مع بديل لهيلاري، بل شاهد تسجيلات فيديو لمنافسته أثناء مناظرات سابقة، مؤكدا بكل ارتياح أن الاستعداد للمناظرة يتم "بشكل جيد جدا".

 الاستطلاعات أظهرت تفوق كلينتون على منافسها ترامب (الأوروبية)

تقديرات الاستطلاعات
وقبل ستة أسابيع من الاستحقاق الرئاسي المقرر في 8 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لا تزال نتائج الاستطلاعات متقاربة إلى حد كبير.

وأعطى أحدث استطلاع للرأي نشرته الأحد "واشنطن بوست" و"إيه بي سي نيوز" كلينتون نسبة 46% من نوايا التصويت مقابل 44% لترامب إذا شملت المناظرة مرشحين اثنين آخرين أقل تأثيرا، و49% لكلينتون مقابل 47% لترامب في حال استثناء مرشحين آخرين.

المصدر : الفرنسية