دعا رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان إلى شن حرب جديدة ضد حكومة بلاده، معتبرا أن اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بفضل المجتمع الدولي لم يعد صالحا. ووجه مشار هذا النداء في نهاية الأسبوع من منفاه في العاصمة السودانية الخرطوم.

وفي بيان صدر الأحد أكد مشار عزمه على "إطلاق مقاومة شعبية مسلحة ضد النظام الفاشي والاستبدادي للرئيس سلفاكير ميارديت من أجل تحقيق السلام والحرية والديمقراطية وسيادة القانون في البلاد".

وتم تعيين تابان دينغ حليف مشار السابق نائبا للرئيس. وتطالب الجهات الدولية الداعمة لاتفاق السلام بالمضي في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، سواء بوجود مشار أو في غيابه.

ولم يعرف بعد ما إذا كانت قوات المتمردين على الأرض والمليشيات المتحالفة معها في جنوب السودان تأتمر بمشار أو دينغ.

واعتبر مشار في البيان أن على المجتمع الدولي أن "يعلن أن النظام الحاكم في جوبا هو حكومة مارقة مفسدة للسلام وتهدد الأمن والسلام الإقليمي والدولي".

ودعا إلى "إحياء اتفاق سلام" واستقالة دينغ ونشر قوة حماية دولية قوامها أربعة آلاف عنصر فورا.   

ويشكل البيان التصريح العلني الأول لنائب الرئيس السابق منذ فراره من جوبا في منتصف يوليو/تموز الماضي بعد معارك عنيفة مع قوات كير وصفها مشار بأنها "محاولة اغتيال".

من جهته، اعترض المتحدث باسم المتمردين في جوبا جون كليمان كوك المؤيد لدينغ على تصريحات مشار، معتبرا أن "هذا الفريق لا يريد السلام في جنوب السودان ويعتقد أن حل المشكلات يتم عبر الحرب".

وأسفرت المعارك المستمرة منذ عامين ونصف عام في جنوب السودان عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 2.5 مليون آخرين.

المصدر : الفرنسية