تواصلت الاحتجاجات لليوم الخامس على التوالي في مدينة شارلوت بولاية نورث كارولينا الأميركية للاحتجاج على مقتل مواطن أسود برصاص الشرطة التي نشرت مقاطع فيديو التقطت من كاميرتين وقت ذلك الحادث.

وقال رئيس شرطة المدينة كير بوتني إن الصور وحدها لا تثبت شيئا، وإن لديهم شهودا وأدلة أخرى تدين القتيل.

وفي بيان رافق مقطع الفيديو، قالت الشرطة إن القتيل ويدعى كيث سكوت كان يمسك بمسدس وإنه كان تحت تأثير الماريغوانا خلال وقوع الحادث.

وقال البيان إن الشرطة طالبت سكوت بإلقاء المسدس إلا أنه لم يمثل لطلبها، بينما قالت الشرطة إن الحمض النووي لسكوت كان على المسدس المحشو بالرصاص.

ولم يتضح من مقطع الفيديو ما إذا كان سكوت كان يحمل مسدسا في يده أم لا، لكن صوت الضابط وهو يطلب منه إلقاء المسدس كان واضحا.

وتقول الشرطة إن أفرادها كانوا يقومون بتنفيذ أمر اعتقال في قضية أخرى بنفس المنطقة، وشاهدوا سكوت وهو يحمل مسدسا قبل أن يغادر الضباط من أجل ارتداء سترات واقية من الرصاص و"أعطوا أمرا واضحا وبصوت عال وأكثر من مرة (لسكوت) بإلقاء السلاح" لكنه رفض الانصياع لأوامر الضباط.

لكن الفيديو ترك وراءه العديد من الأسئلة دون إجابة، وفق محامي عائلة سكوت. واعتبر جاستين بامبرج أنه "ليس هناك دليل قاطع بهذا الفيديو يشير إلى ما إذا كان يحمل شيئا في يده أم لا، ثم ما هو هذا الشيء؟".

ويعتبر الحادث أحدث حلقة في مسلسل قتل الشرطة للسود، ما أدى إلى احتجاجات عنيفة في بعض الأحيان ضد "وحشية" الشرطة.

video

أزمة جديدة
في غضون ذلك، شارك متظاهرون بولاية أوكلاهوما في مسيرة إلى مبنى المحكمة بمقاطعة تولسا أمس السبت قبيل تشييع جثمان رجل من أصل أفريقي قتل على يد شرطية رغم كونه أعزل بعدما تعطلت سيارته وأغلقت طريقا.

وقتل تيرينس كروتشر (40 عاما) يوم 16 سبتمبر/أيلول الجاري، ووجهت تهمة القتل غير المتعمد من الدرجة الأولى إلى الشرطية بيتي شيلبي التي أردته قتيلا رميا بالرصاص.

واحتشد العشرات في ساحة المحكمة في تولسا، بتجمع نظمته عدة جماعات على رأسها جماعة "بلاك لايفز ماتر" في أوكلاهوما.

وأذاعت شرطة تولسا شريطي فيديو يوم الاثنين أحدهما التقط من مروحية والثاني من كاميرا لوحية داخل سيارة دورية تابعة للشرطة. وأظهر الشريطان كروتشر وهو يرفع يديه إلى أعلى قبل أن تطلق الشرطية النار على صدره.

وأفادت شهادة اعتقال بأن شيلبي (42 عاما) صعدت الموقف وجاء رد فعلها مبالغا فيه، وتحركت بادئ الأمر استجابة لاستغاثة أخرى لكنها صادفت كروتشر في طريقها.

ووفق الشهادة أفادت شيلبي المحققين بأن كروتشر لم يلتزم بتنفيذ التعليمات التي أملتها عليه وأنها خافت على حياتها. وذكرت شرطة تولسا أن كروتشر لم يكن مسلحا كما لم يتم العثور على أي أسلحة داخل سيارته.

وربما تواجه شيلبي المطلق سراحها حاليا بكفالة السجن لمدة لن تقل عن أربع سنوات إذا أدينت بتهمة القتل غير المتعمد من الدرجة الأولى. 

المصدر : وكالات,الجزيرة