اعترف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم بمسؤوليات الحكومات الفرنسية في التخلي عن "الحركيين الجزائريين" الذين قاتلوا مع الجيش الفرنسي أثناء حرب استقلال الجزائر، وذلك في مراسم رسمية مخصصة لتكريمهم في باريس.

وقال هولاند "اعترف بمسؤوليات الحكومة الفرنسية في التخلي عن الحركيين والمجازر التي وقعت للذين بقوا في الجزائر وشروط الاستقبال غير الإنسانية للذين نقلوا إلى فرنسا".

وبعد انتهاء العدوان الفرنسي على الجزائر عام 1962 تم التخلي عن 55 إلى 75 ألفا من الحركيين في الجزائر -وفق المؤرخين- وتعرضوا لأعمال انتقامية. واستقبلت فرنسا نحو ستين ألفا منهم ويبلغ تعداد أبنائهم اليوم في فرنسا نصف مليون شخص.

وكانت مجموعة الحركيين تنتظر بترقب هذا الإعلان الرسمي لهولاند الذي أدلى به أمام عدد من السياسيين بينهم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وزعيمة اليمين المتشدد مارين لوبن.    

وكان هولاند تعهد بالاعتراف بهذه المسؤولية اعتبارا من أبريل/نيسان 2012 أثناء الحملة الرئاسية السابقة.    

تجدر الإشارة إلى أن ساركوزي قام في أبريل/نيسان 2012 باعتراف مماثل باسم فرنسا أثناء ولايته الرئاسية قبل ثمانية أيام على الانتخابات الرئاسية التي جرت في نفس العام.

وفي الأيام الأخيرة تطرق عدد من المرشحين إلى الانتخابات التمهيدية لليمين -في لقاءات انتخابية قبل الاستحقاق الرئاسي عام 2017- إلى هذا الموضوع الحساس في فرنسا.      

المصدر : الفرنسية