خالد شمت-برلين

قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز إن قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة بالعاصمة السلوفاكية براتسلافا لم تحقق نتائج إيجابية تذكر للاتحاد الأوروبي الذي يمر بمرحلة حرجة يواجه فيها سلسلة من المشكلات بلا حل.

ودعا شولتز -خلال لقاء مع الصحفيين مساء الخميس بمركز الحكومة الألمانية للمؤتمرات الصحفية في برلين- الدول الأوروبية "للاتفاق على خطة موحدة لمواجهة خروج بريطانيا الذي يعتبر أكبر مشكلة يواجهها الاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه" وطالب لندن بالانتهاء من مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي حتى 2019.

وذكر أن لندن مطالبة بعدم تجاوز هذه السنة التي ستشهد انتخابات البرلمان الأوروبي، حتى لا يرسل البريطانيون نوابا لأوروبا في وقت تتفاوض فيه حكومتهم على الخروج من اتحاد القارة.

مشكلة اللاجئين
وشدد شولتز -المنتمي لـالحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا- على أن تحديد المادة 50 من ميثاق الاتحاد الأوروبي عامين للانتهاء من خروج أي دولة من عضويته يفرض على بريطانيا البدء بمفاوضات الخروج العام القادم على الأكثر، حتى تتمكن من إنهاء هذه المفاوضات قبل إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي منتصف 2019.

وأشار رئيس البرلمان الأوروبي إلى أن الدول الأوروبية كرست خلال قمة براتسلافا استمرار فشلها السابق بالاتفاق على إعادة توزيع 160 ألف لاجئ موجودين في إيطاليا واليونان.

ورأى أن الإنجاز الوحيد الذي تحقق بالقمة الأوروبية الأخيرة حول هذا الموضوع هو تخفيف سلوفاكيا والتشيك وبولندا والمجر لمواقفها الرافضة للجوء، وإعلانها الاستعداد لاستقبال لاجئين تختارهم، وإرسال مساعدات مادية وخبراء للدول الأوروبية التي تعاني من وجود أعداد كبيرة من اللاجئين فيها مثل اليونان.

تطور الموقف
واعتبر شولتز أن هذا الموقف يمثل تطورا من الدول الأوروبية الأربع مقارنة بمواقفها السابقة بشأن اللجوء، ونفى علمه بدعوة رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان الأربعاء لإخراج مليون لاجئ من أوروبا إلى معسكرات تقام وتراقب خارج القارة العجوز بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

 

 رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان دعا لإخراج مليون لاجئ من أوروبا إلى معسكرات خارجها (رويترز)

وفي معرض تعليقه على حادثة غرق قارب يقل نحو ستمئة لاجئ مصري الأربعاء أمام السواحل المصرية، عبر شولتز عن استيائه من مستوى تعاون النظام المصري مع الاتحاد الأوروبي لإيقاف الهجرة غير النظامية القادمة من الشواطئ المصرية لأوروبا.

وقال شولتز إن الاتحاد الأوروبي المكون من دول ديمقراطية يواجه مشكلة أخلاقية بالتعاون مع الأنظمة القمعية، وضمان احترام هذه الأنظمة لحقوق الإنسان على غرار ما يجري مع النظام المصري، والربط بين موافقة الاتحاد الأوروبي على حصول مصر على قرض تحتاجه بإلحاح من صندوق النقد الدولي باسترداد هذا البلد للاجئيه من أوروبا، ومكافحة الشرطة المصرية بفعالية لتهريب اللاجئين.

تأشيرة الأتراك
وحول توقع وزير خارجية لوكسمبورغ توصل الاتحاد الأوروبي مع تركيا بنهاية العام الحالي لحل لمشكلة إلغاء تأشيرات دخول الأتراك للاتحاد الأوروبي، قال رئيس البرلمان الأوروبي إن إلغاء هذه التأشيرة مرتبط باستيفاء أنقرة 72 معيارا نفذت منها 69 معيارا وبقيت ثلاثة معايير أهمها تعديل قانون مكافحة "الإرهاب" التركي ومؤاءمة إجراءات حماية البيانات التركية مع المعايير الأوروبية.

وقال شولتز إنه أوضح للمسؤولين الأتراك -الذين التقاهم بزيارته الأخيرة لأنقرة بعد محاولة الانقلاب الفاشل هناك- جملة واحدة أن تحريك مفاوضات إلغاء تأشيرة الدخول مرتبط بتعديل قانون "الإرهاب" التركي بخصوص ملاحقة الصحفيين والمعارضين.

المصدر : الجزيرة