وقعت الحكومة الأفغانية اليوم اتفاق مصالحة مع الحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار، ويشمل الاتفاق العفو عن أعضاء الحزب وتسريح السجناء منهم، ورفع اسم زعيمه من القائمة السوداء للأمم المتحدة والاعتراف بجماعته حزبا سياسيا.

في المقابل، تنازل الحزب الإسلامي عن مطلبه الأساسي، وهو تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، وحسب الدستور الأفغاني فإن الاتفاق بحاجة لتصديق رئيس الجمهورية عليه ليصبح نافذا.

ويعد الحزب الإسلامي الفصيل الثاني من بين الجماعات المسلحة التي تقاتل الحكومة والقوات الأجنبية في أفغانستان بعد حركة طالبان، ولا يزال حكمتيار مدرجا على اللوائح السوداء لواشنطن والأمم المتحدة.

واعتبر التوقيع على اتفاقية السلام أكبر إنجاز للجنة المصالحة الوطنية، التي طالما سعت لضم العدو التقليدي للحكومة -حركة طالبان- إلى المصالحة من دون تحقيق أي إنجاز.

ورحبت الولايات المتحدة بالاتفاق، واعتبر بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أن "الطريق الوحيد لسلام واستقرار دائمين في أفغانستان هو الحوار والمفاوضات".

وأكد استمرار الولايات المتحدة في دعم عملية السلام التي يقودها ويحققها الأفغان، والتي أدت إلى إيقاف الجماعات المسلحة للعنف، وقطع صلاتها مع جماعات الإرهاب الدولي وقبول الدستور الأفغاني، بما في ذلك حمايته للنساء والأقليات".

وتظاهر المئات من سكان العاصمة الأفغانية كابل للتنديد بهذا الاتفاق، مشيرين إلى أن حكمتيار هو الذي أمر عندما كان رئيسا للوزراء بالقصف العشوائي للمدينة في بداية التسعينيات، مما تسبب بسقوط عدد كبير جدا من الضحايا وتسبب بأضرار فادحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات