قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن البيت الأبيض أجهض مشروع قانون في الكونغرس كان يهدف إلى فرض عقوبات على النظام السوري لارتكابه فظاعات وجرائم حرب بحق المدنيين في سوريا.

وقال الكاتب جوش روغين في مقال له إن إدارة الرئيس باراك أوباما عملت خلف الكواليس منذ الأسبوع الماضي على منع إجراء تصويت على "قانون سيزر لحماية المدنيين في سوريا" الذي سعى عدد من المشرعين لتمريره في مجلس النواب الأميركي هذا الأسبوع بأغلبية نسبية نظرا للتأييد الذي يحظى به من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. 

وذكر المقال أن القيادة الديمقراطية في الكونغرس أذعنت لضغوط الإدارة وسحبت دعمها لمشروع القانون، بعدما اتصل موظفو الشؤون القانونية في البيت الأبيض بالمشرعين وضغطوا عليهم يوم الجمعة الماضي من أجل إسقاطه.

ونسبت الصحيفة إلى آشلي سترونغ المتحدث باسم رئيس مجلس النواب قوله "إنه بعد التعاطي الكارثي للرئيس أوباما في سوريا، ها هو الآن يزيد الطينة بلة بالضغط على الديمقراطيين في مجلس النواب بهدف وأد قانون يحظى بموافقة الحزبين لتنظيف الفوضى التي خلقها".

و"سيزر" أو "قيصر" الذي حمل مشروع القانون الذى تم إجهاضه اسمه هو لقب شهير لعنصر في الشرطة العسكرية التابعة للنظام السوري قام بالتقاط وتوثيق 55 ألف صورة لضحايا مدنيين قضوا تحت التعذيب على يد القوات الحكومية قبل أن يهرّبها خارج سوريا. 

وصاغ مشروع القانون كل من النائب الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب إليوت آنجل، ونظيره الجمهوري في اللجنة النائب إيد رويس. كما حظي المشروع بموافقة عدد من الديمقراطيين الليبراليين كالنائب جان شاكوسكي الذي وقّعه.

وبحسب الصحيفة فإن مشروع "قانون سيزر" ينص على فرض عقوبات جديدة على النظام السوري وداعميه، والمضي في إجراء تحقيقات تهدف إلى تفعيل المحاكمات ضد جرائم الحرب في سوريا. كما يشجع على إيجاد حل تفاوضي للأزمة، ويطالب الرئيس الأميركي بفرض عقوبات جديدة على أي كيان يمول أو يتعامل مع الحكومة السورية أو جيشها أو أجهزتها الاستخبارية، بما في ذلك إيران وروسيا.

وليس واضحا تماما هل كان سعي البيت الأبيض لإجهاض مشروع هذا القرار مرتبطا بإيران أم بسعي الإدارة الأميركية لعدم التشويش على مسار تخفيف العقوبات على طهران كنتيجة للاتفاق النووي بين القوى الست والجمهورية الإسلامية.

المصدر : الجزيرة