نفت الخارجية الأميركية أن تكون إيران استفادت من أي تخفيف في الالتزامات المفروضة عليها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرم العام الماضي.

وجاءت هذه التصريحات في معرض رد المتحدث باسم الوزارة جون كيربي على تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، كشف أن إيران استفادت من إعفاءات تسمح بتجاوز كمية اليورانيوم المخصب التي ينص عليها الاتفاق.

من جهته قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن "الادعاء بأن هذا الاتفاق -بشكل أو بآخر- قد نفذ قبل التزام إيران، غير صحيح".

وفي هذا السياق نفى أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران محمد مرندي ما ورد في التقرير بشأن منح إيران استثناءات في الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.

وقال مرندي للجزيرة إنها مجرد مزاعم لا أساس لها، مضيفا أن إيران ماضية في برنامج نووي سلمي.

بالمقابل قال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي إن هناك انحيازا أميركيا روسيًّا لصالح ما سماه الإسلام الإيراني ضد الإسلام السني في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح خاشقجي للجزيرة أن غض واشنطن الطرف عن ممارسات إيران ونظام الأسد دليل على هذا الانحياز.

video

ثغرات
ويستند تقرير معهد العلوم والأمن الدولي إلى معلومات من عدة مسؤولين في حكومات شاركت بالمفاوضات، لكن رئيس المعهد ديفد أولبرايت رفض الكشف عن هوياتهم.

وقال أولبرايت إن "الإعفاءات أو الثغرات تحدث في السر، ويبدو أنها تحابي إيران".

ويشير التقرير الذي اطلعت عليه رويترز إلى أن من بين الإعفاءات اثنين يسمحان لإيران بتجاوز ما نص عليه الاتفاق بشأن كمية اليورانيوم المنخفض التخصيب التي يمكن لطهران الاحتفاظ بها في منشآتها النووية. ويمكن تنقية اليورانيوم المنخفض التخصيب وتحويله إلى يورانيوم عالي التخصيب، وهو الذي يستخدم في تصنيع الأسلحة.

وأضاف أن الإعفاءات حظيت بموافقة اللجنة المشتركة (مجموعة "5+1"، أي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، إلى جانب إيران) التي تشكلت بموجب الاتفاق للإشراف على تنفيذه.

ونقل التقرير عن مسؤول "كبير مطلع" قوله إنه لو لم تتحرك اللجنة المشتركة وتقرر هذه الإعفاءات لكانت بعض المنشآت النووية الإيرانية أخفقت في الالتزام بموعد 16 يناير/كانون الثاني الماضي، وهو الموعد النهائي للبدء في رفع العقوبات.

المصدر : الجزيرة + رويترز