أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه العميق إزاء العنف الذي تشهده الغابون إثر إعلان فوز الرئيس علي بونغو بولاية ثانية، بينما سقط قتيلان اليوم الجمعة برصاص قوات الأمن أثناء تفريق مظاهرة ضد الرئيس بالعاصمة ليبرفيل.

وخلال جلسة مغلقة، دعا مجلس الأمن جميع المرشحين ومناصريهم وكل الأحزاب السياسية بالغابون إلى التزام الهدوء وتجنب الوقوع في العنف، وإلى حل أي خلاف عبر الآليات الدستورية والقانونية.

وقال سفير نيوزيلندا جيرار فان بوهيمين -الذي تولى رئاسة الجلسة- إن المجلس يعرب عن "قلقه العميق" إزاء الوضع الراهن في الغابون، مشددا على "أهمية عملية انتخابية نزيهة وحيادية".

ونقلت وكالة الأناضول عن أحد المحتجين أن نحو مئة شخص تجمعوا اليوم في ليبرفيل احتجاجا على فوز بونغو، قبل أن تفرقهم قوات الأمن باستخدام الرصاص الحي ما أسفر عن سقوط قتيلين، مضيفا أن عددا من الأهالي انضموا إلى المتظاهرين إثر سقوط القتيلين.

وفتحت بعض المتاجر وسط ليبرفيل اليوم أبوابها، لكن الشوارع خلت من السيارات تقريبا، حيث كثف الجيش انتشار جنوده بشوارع العاصمة.

وأعلن وزير الداخلية باكوم موبيلي بوبييا الخميس أن ثلاثة قتلى سقطوا خلال الاشتباكات المندلعة منذ الأربعاء، وأن قوات الأمن ألقت القبض على 1100 شخص بتهمة المشاركة في "أعمال إجرامية". بينما أعلنت مصادر بالمعارضة مقتل شخصين وإصابة عشرين آخرين في هجوم شنته قوات الأمن على مقر لحزب جان بينغ الذي نافس الرئيس بالانتخابات.

وكانت اللجنة الانتخابية قد أعلنت الأربعاء إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته لفترة ثانية من سبع سنوات بحصوله على 49.80% من الأصوات مقابل 48.23% لمنافسه بينغ.

وانتقدت بعثة أوروبية لمراقبة الانتخابات "الافتقار للشفافية" بالمؤسسات التي تدير الانتخابات، وقالت إن بونغو كانت له أفضلية من حيث إمكانية الحصول على الأموال والظهور بوسائل الإعلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات