يعقد قادة الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة اليوم الاثنين في نيويورك قمة لمناقشة أخطر أزمة للجوء منذ الحرب العالمية الثانية، وسط مطالب منظمات غير حكومية بحلول عملية للأزمة.

وتعقد هذه القمة التي تخصصها الأمم المتحدة للهجرة واللجوء قبل بدء الدورة السنوية للجمعية العامة للمنظمة الدولية وذلك بحضور 86 رئيس دولة، إضافة إلى رؤساء حكومات وكبار مسؤولين من الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن قادة دول العالم قرروا تبني إعلان سياسي الاثنين يشدد على "احترام الحقوق الأساسية" للاجئين وعلى التعاون الدولي من أجل مكافحة التهريب ومعاداة الأجانب وحصول الأطفال اللاجئين على التعليم.

وأشارت الوكالة إلى أن الإعلان لا يتضمن أهدافا محددة بالأرقام ولا التزامات محددة بشأن كيفية تقاسم أعباء المهاجرين، الأمر الذي اعتبرته منظمات غير حكومية دون المفروض.

لافتة ترحيبة باللاجئين خلال وقفة نظمتها منظمة العفو الدولية في العاصمة لندن قبل يومين (رويترز)

تفويت الفرصة
وفي هذا الصدد قالت منظمة العفو الدولية إن القمة "تفوت فرصة" للتوصل إلى خطة دولية، بينما لفتت هيومن رايتس ووتش إلى الدول التي استضافت عددا قليلا من اللاجئين مثل البرازيل واليابان وكوريا الجنوبية أو لم تستقبل أحدا على غرار روسيا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد اقترح أن تستضيف الدول كل عام 10% من إجمالي اللاجئين وذلك بموجب "ميثاق دولي"، إلا أن هذا الهدف تبدد خلال المفاوضات وأرجئ الميثاق إلى عام 2018 على أقرب تقدير.

ورأت منظمة أوكسفام البريطانية غير الحكومية أن "الالتزامات السياسية أقل بكثير مما يجب لمعالجة المشكلة"، بينما قالت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود فرنسوا سيفينيون "لا نشعر حتى الآن بأن هناك إرادة سياسة قوية".

في المقابل، رفضت كارين أبو زيد ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في القمة هذه الانتقادات، وأكدت أن الدول ستلتزم في البيان الختامي بتحقيق الهدف الذي حددته المفوضية العليا للاجئين.

وتدعو المفوضية التابعة للأمم المتحدة إلى إعادة توطين 5% من مجمل اللاجئين، هذه النسبة تعادل 1,1 مليون لاجئ في 2017 مقابل مئة ألف في 2015 أي "أكبر بعشر مرات" بحسب أبو زيد.

المصدر : الفرنسية