اتهمت الهند باكستان بالمسؤولية عن هجوم نفذه انفصاليون فجر اليوم على قاعدة للجيش في كشمير قرب الحدود المتنازع عليها بين البلدين؛ مما أسفر عن مقتل 17 جنديا على الأقل، في أحد أعنف الهجمات في الإقليم منذ بدء حركة انفصالية قبل ربع قرن.

وقال متحدث باسم الجيش الهندي إنه تم التأكد من مقتل أربعة  "فدائيين" بعد اختراقهم القاعدة في بلدة أوري قرب خط الهدنة مع باكستان.

وندد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بشدة بما وصفه بأنه "هجوم إرهابي جبان"، وأضاف في سلسلة تغريدات على تويتر "أطمئن الشعب بأن من يقفون وراء هذا الهجوم الخسيس لن يفلتوا دون عقاب". ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وأظهرت لقطات تلفزيونية طائرات مروحية تجلي المصابين مع استمرار عملية تأمين المنطقة. وتصاعد الدخان من المجمع الذي يقع في منطقة جبلية. وذكرت وزارة الدفاع الهندية أن عدد المصابين يبلغ 35.

وكتب وزير الداخلية الهندي راجناث سينغ تغريدة قال فيها "باكستان دولة إرهابية ويجب تصنيفها وعزلها على هذا الأساس".

وترأس سينغ اجتماع أزمة في نيودلهي وألغى زيارتين لروسيا والولايات المتحدة، وسيزور وزير الدفاع مانوهار باريكار ورئيس أركان الجيش بلدة أوري للإشراف على عملية تأمين المنطقة والتحقيق في الهجوم.

ورفضت باكستان مزاعم ضلوعها في الهجوم، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية نفيس زكريا "تلقي الهند فورا باللوم على باكستان دون أي تحقيق، نرفض هذا".

ووقع الهجوم وسط توترات متزايدة في كشمير ذات الأغلبية المسلمة، التي شهدت احتجاجات استمرت أكثر من شهرين في أعقاب مقتل قائد انفصالي ينتمي لجماعة حزب المجاهدين ومقرها باكستان في الثامن من يوليو/تموز الماضي.

وقتل ما لا يقل عن 78 مدنيا، كما أصيب آلاف آخرون في اشتباكات بالشوارع مع قوات الأمن الهندية التي انتقدتها جماعات لحقوق الإنسان لاستخدامها القوة المفرطة.

يشار إلى أنه دارت ثلاث حروب بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، وتعيشان حتى الآن توترا، خاصة على خلفية النزاع على إقليم كشمير المقسوم بين البلدين. 

ووقع الطرفان عام 2003 اتفاقا لوقف إطلاق نار لا يزال ساريا، غير أنهما يتبادلان الاتهامات بخرقه.

المصدر : وكالات