انطلقت اليوم السبت مظاهرات حاشدة في برلين وفرانكفورت وهامبورغ ومدن ألمانية أخرى رفضا لاتفاقية مزمعة للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وقد تزايدت المعارضة لهذه الاتفاقية المعروفة باسم "اتفاقية الشراكة في التجارة والاستثمار عبر المحيط الأطلسي"، حيث يرى فيها الألمان تهديدا لاقتصادهم وتغولا من الشركات الأميركية على حياتهم.

ودعا إلى هذه المظاهرات تحالف يضم نقابات وروابط لحماية البيئة ومجموعات كنسية، ويتخوف دعاة المظاهرات من أن تؤدي الاتفاقية إلى تقويض المعايير البيئية والاجتماعية في الاتحاد الأوروبي، بينما يرى مؤيدوها أنها ستؤدي إلى إنعاش النمو الاقتصادي.

وقدرت مصادر إعلامية ألمانية عدد المشاركين في المظاهرات بنحو ربع مليون شخص، لكن الشرطة أوضحت أن أعداد المتظاهرين تقل بكثير عما توقعه المنظمون.

وقالت الشرطة إن أعداد المتظاهرين في المسيرة الأكبر في العاصمة برلين بلغت في بدايتها نحو ثلاثين ألف شخص.

وذكرت أن عدد المتظاهرين الذين تجمعوا في بداية المظاهرة في مدينة كولونيا بلغ عشرة آلاف شخص، وفي هامبورج 6 آلاف، وفي فرانكفورت 5 آلاف، ومن المتوقع أيضا تنظيم مظاهرات أخرى في مدن ميونيخ ولايبتسيغ وشتوتجارت.

وقال مراسل الجزيرة في برلين عيسي الطيبي إن تيارات سياسية ومنظمات مدنية تشارك في هذه المظاهرات.

وذكر أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تفاجأت من حجم المعارضة لهذه الاتفاقية وأن مواقف الائتلاف الحاكم تجاه إقرارها تبدو متضاربة.

وأشار إلى أن الخبراء يتوقعون أن تضيف هذه الاتفاقية 100 مليار دولار إلى الاقتصاد المحلي لكن الشارع يرى فيها إهدارا لكرامة وحقوق العامل الألماني. 

المصدر : الجزيرة,الألمانية