دعا مسؤولون أميركيون وحقوقيون إلى فتح تحقيق مستقل في مزاعم حول تورط رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي في قتل ألف من المجرمين ومن خصومه، عندما كان رئيسا لبلدية "دافاو" لأكثر من عشرين عاما.

وجاءت هذه الاتهامات في سياق اعترافات عضو جماعات مسلحة سابق، أمام لجنة تحقيق تابعة لمجلس الشيوخ (البرلمان) الفلبيني، قال فيها إنه شارك مع مجموعة من الشرطيين في قتل نحو ألف شخص في "دافاو" بأمر من دوتيرتي بين عامي 1988 و2013، وأن دوتيرتي قتل بنفسه أحد الضحايا.

وقال مارك تونر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "هذه مزاعم خطيرة ونحن نأخذها على محمل الجد، إننا نتفحصها".

واعتبر مدير فرع آسيا في منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية براد أدامز، أن الاتهامات التي أطلقها إدغار ماتوباتو "هي ادعاءات خطيرة للغاية تستلزم إجراء تحقيق مستقل".

وأوضح في بيان أنه "ليس من المتوقع أن يحقق الرئيس دوتيرتي مع نفسه، وبالتالي فمن المهم دعوة الأمم المتحدة لترؤس مثل هذا التحقيق.. من دون هذه الطريقة، ربما لن يعرف الفلبينيون مطلقا ما إذا كان الرئيس مسؤولا بشكل مباشر عن ارتكاب جرائم قتل خارج نطاق القانون".

ويقول معارضو دوتيرتي إن أعمال القتل في دافاو انتشرت إلى مختلف أنحاء الفلبين بعد تولي دوتيرتي السلطة.

وجاءت الاتهامات بالقتل خلال تحقيق لمجلس الشيوخ في أعمال قتل خارج القانون في الحملة المستمرة ضد تجار المخدرات، التي أدت إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال 72 يوما من تنصيب دوتيرتي رئيسا.

وبينما تجاهل دوتيرتي هذه الاتهامات ووصفها مساعدوه بأنها "أكاذيب"، دعا أدسل لاغمان عضو مجلس النواب الفلبيني دوتيرتي إلى تعيين لجنة مستقلة لتحديد هوية الفاعلين والضحايا.

ولم يعرف مصير الشاهد إدغار ماتوباتو بعد أن رفض رئيس مجلس الشيوخ إكيلينو بيمنتل -وهو حليف لدوتيرتي- منحه الحماية.

وقال بيمنتل "ليس هناك ما يوحي بأن هناك ما يهدد حياته أو سلامته"، وإن شهادته لا علاقة لها بأعمال القتل الأخيرة التي تحقق فيها لجنة المجلس.

المصدر : وكالات