قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من نصف الأطفال والمراهقين اللاجئين في العالم محرومون من التعليم في المدارس، وقدرت عدد الأطفال والمراهقين السوريين اللاجئين حول العالم والمحرومين من التعليم بتسعمئة ألف في سن الدراسة.

وأكدت المفوضية اليوم الخميس أن تركيا -التي تستقبل أكثر من 2.7 مليون لاجئ سوري- عاجزة عن تأمين التعليم لأكثر من 39% ممن هم في سن الدراسة منهم، والعدد مشابه لذلك في لبنان (40%).

وقدرت المنظمة الدولية إجمالي عدد الأطفال والمراهقين اللاجئين المحرومين من التعليم في العالم بنحو 3.7 ملايين طفل، من أصل ستة ملايين لاجئ في سن الدراسة في العالم. وأوضحت أن 1.75 مليونا منهم لا يقصدون مدارس ابتدائية، بينما 1.95 مليونا لا يحصلون على التعليم الثانوي.

وبحسب الأمم المتحدة يقيم أكثر من نصف إجمالي عدد اللاجئين من الأطفال والمراهقين المحرومين من التعليم في سبع دول، هي: لبنان وتركيا وباكستان وتشاد والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا.

وأوضحت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن عدد الأطفال والمراهقين في سن الدراسة من اللاجئين والمهاجرين ظل مستقرا نسبيا خلال العقد الأول من القرن الحالي؛ لكن منذ عام 2011 تزايد بصورة مستمرة بمعدل ستمئة ألفٍ سنويا. وفي عام 2014 وحده، ارتفع عدد اللاجئين في سن الدراسة 30%، مما يحتم إنشاء 12 ألف صف دراسي كل عام، وإيجاد 20 ألف معلم ومعلمة جدد كل سنة.

وأكد مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي -في بيان له اليوم- أن تعليم اللاجئين "يتعرض لإهمال شديد"، داعيا قادة دول العام المشاركين في لقمة الأولى بشأن اللاجئين والمهاجرين التي تستضيفها الأمم المتحدة الاثنين المقبل، إلى تشجيع تعليم هؤلاء الأطفال.

وقال غراندي "وبينما تدرس الأسرة الدولية السبل الفضلى لمواجهة أزمة اللاجئين، علينا التفكير أبعد من حاجات البقاء، فالتعليم يتيح للاجئين بناء مستقبل إيجابي في البلد الذي يستقبلهم وفي بلدهم الأصلي بعد عودتهم إليه". مضيفا أن الأطفال اللاجئين يواجهون مخاطر الحرمان من التعليم أكبر خمس مرات من سواهم.

ويأتي هذا التنبيه الدولي قبل أيام قليلة من استضافة الأمم المتحدة في 19 سبتمبر/أيلول الحالي في نيويورك، القمة الأولى حول اللاجئين والمهاجرين، والتي يليها في اليوم التالي مؤتمر للدول المانحة يترأسه الرئيس الأميركي باراك أوباما.

المصدر : الفرنسية