قال مسؤولون أميركيون أمس الثلاثاء إن الحكومة لن تتزحزح عن مطلبها بعودة المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن لمقاضاته لاتهامه بسرقة ونشر الآلاف من الوثائق السرية للمخابرات، رغم دعوات جديدة للرئيس باراك أوباما بالعفو عنه.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست قوله في تصريحات سابقة إن سنودن متهم "بجرائم خطيرة وإن سياسة الإدارة تقضي بعودته إلى الولايات المتحدة ومواجهة تلك الاتهامات".

وقال مسؤولان أميركيان آخران إنه لا توجد مناقشات داخل وزارة العدل الأميركية بشأن منح سنودن العفو.

يأتي ذلك بينما ناشد سنودن الرئيس أوباما العفو عنه، وقال في تصريحات نشرت أمس إنه كان "من الضروري" أخلاقيا أن يكشف عمليات المراقبة الجماعية التي كان يقوم بها جهاز الاستخبارات الأميركي.

وصرح لصحيفة غارديان البريطانية في مقابلة عبر الفيديو من موسكو الاثنين الماضي بأنه "لولا هذه التسريبات، ولولا هذا الكشف، لكان وضعنا أسوأ".

ويقيم سنودن في منفاه في روسيا منذ ثلاث سنوات بعد أن كشف أكبر قدر من التسريبات في تاريخ الولايات المتحدة، ما تسبب بعاصفة من الغضب نتجت من المراقبة الجماعية لاتصالات المواطنين.

دعم واسع
كما أكد المتعاقد السابق (33 عاما) أنه يحظى بدعم واسع، وقال "إن غالبية الناس يهتمون بهذه الأمور أكثر بكثير مما كنت أعتقد".

وأوضح سنودن -الذي ينتهي تصريح إقامته في روسيا العام المقبل- أنه مستعد لقضاء فترة في السجن بالولايات المتحدة، مضيفا "أنا مستعد لتقديم كثير من التضحيات من أجل بلادي".

ومن المقرر أن يظهر سنودن -الذي يعيش في موسكو- عبر اتصال بالفيديو بمؤتمر صحفي في نيويورك حيث سيدعو نشطاء من جماعات لحقوق الإنسان بالعفو عنه.

ويقول هؤلاء النشطاء إن سنودن قدم خدمة عامة من خلال كشف التجسس الإلكتروني المفرط والفضولي لوكالة الأمن القومي وحلفائها المتحدثين بالإنجليزية، ومن بينهم مقر هيئة الاتصالات الحكومية في بريطانيا.

وقال مسؤولون إنهم يتوقعون أن يستغل مؤيدو المتعاقد الشاب طرح فيلم "سنودن" للمخرج المخضرم أوليفر ستون يوم الخميس للحشد لحملة عامة تطالب بإصدار عفو عنه قبل أن يترك أوباما منصبه في يناير/كانون الثاني.

المصدر : وكالات