أكدت مانيلا أنها لن تقطع علاقاتها مع واشنطن وأنها ستلتزم بتعهداتها لها في إطار التحالف العسكري بين البلدين، وذلك بعد يوم من تصريحات للرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي طالب فيها بمغادرة القوات الخاصة الأميركية جنوب الفلبين.

وقال دوتيرتي -في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء أثناء حدث خاص بالقوات الجوية الفلبينية- "لن نقطع حبلنا السري مع الدول التي نتحالف معها".

وكان الرئيس الفلبيني قد قال أمس الاثنين إن تحالف الفلبين مع الغرب كان سببه التمرد المستمر في جنوب البلاد، وطالب بمغادرة المستشارين العسكريين الأميركيين البلاد، دون أن يحدد موعد المغادرة وعدد من يجب أن يغادروا.

كما أعلن أن القوات الفلبينية لن تشارك في الدوريات المشتركة المستقبلية مع الولايات المتحدة في بحر جنوب الصين الذي تزعم مانيلا أحقيتها في مياهه وتصر الصين على أنه جزء من أراضيها.

غير أن مسؤولين فلبينيين كبارا سعوا إلى إصلاح الضرر وأكدوا أن الأمور لم تتغير بين مانيلا وحليفتها القوية واشنطن التي يعتبر دعمها ضروريا وسط خلاف مانيلا مع بكين على المياه.

وقال وزير خارجية الفلبين برفيكتو ياساي الثلاثاء "لا يوجد تغيير في سياستنا في ما يتعلق بصداقتنا الوثيقة مع الأميركيين".

من جانبه أكد إيرنستو إبيلا المتحدث باسم الرئيس على أن إدارة دوتيرتي ستلتزم باتفاقات الدفاع الحالية التي تشتمل على اتفاق 2014 الذي يسمح للجيش الأميركي باستخدام خمس قواعد عسكرية في الفلبين على الأقل.

في المقابل صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) غاري روس بأن بلاده ستواصل المشاورات مع شركائها الفلبينيين لتعديل المساعدات بما يتناسب مع المقاربة التي تعتمدها السلطات في مانيلا أيًّا كانت.

من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أنه ليس على علم بطلب رسمي تقدمت به حكومة الفلبين لمغادرة المستشارين الأميركيين.

يشار إلى أن دوتيرتي أحيا لدى وصوله إلى السلطة الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاقات سلام مع المتمردين الشيوعيين والمسلمين لإنهاء عقود من العنف خلفت أكثر من 150 ألف قتيل.

وفي أغسطس/آب الماضي استؤنفت مفاوضات السلام مع "جبهة مورو الإسلامية للتحرير"، أكبر تنظيم مسلم يخوض معارك منذ السبعينيات مطالبا باستقلال مناطق ذات غالبية مسلمة.

المصدر : وكالات