أعربت مرشحة الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون عن أسفها لوصفها نصف مؤيدي منافسها عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب بأنهم ينتمون إلى "مجموعة من البائسين"، وهو ما أثار غضب ترامب.

وقالت كلينتون في بيان "الليلة الماضية استخدمت التعميم بشكل مبالغ فيه، ولم يكن ذلك فكرة جيدة، أنا آسفة لقول كلمة "نصف"، كان ذلك خطأ".

إلا أن المرشحة الديمقراطية قالت إنها لن تكف أثناء حملتها عن انتقاد "التعصب الأعمى والعنصرية".

وكانت كلينتون قالت مساء الجمعة -في لقاء لجمع التبرعات بنيويورك- إن هذه المجموعة من أنصار ترامب "عنصريون ومنحازون ضد المرأة وضد الشواذ ويكرهون الأجانب والإسلام وغير ذلك".

وتابعت المرشحة الديمقراطية أن هؤلاء الأشخاص "يستعصون على العلاج"، مؤكدة أنهم لا يمثلون أميركا.

ولكن كلينتون (68 عاما) استدركت أمام الحشد، وقالت إن آخرين من أنصار ترامب يشعرون بأن الحكومة خذلتهم و"يتوقون إلى التغيير"، وإن "هؤلاء أشخاص يجب أن نتفهمهم ونتعاطف معهم".

وسعى المتحدث باسم حملة كلينتون نيك ميريل إلى توضيح تصريحاتها بالقول إن أفرادا من حركة اليمين المتطرف المعروفة باسم "ألت رايت" يستخدمون ترامب لطرح أجندتهم للكراهية.

وأضاف أنه ليس كل من أيد ترامب هو جزء من هذه الحركة، "ولكن زعماءها يؤيدون ترامب، ويبدو أن أنصارهم يشكلون نصف الحشد".

وأثارت تصريحات كلينتون غضب ترامب الذي كتب في تغريدة على موقع تويتر إن مثل هذه التصريحات تكشف أن مافسته "غير مؤهلة للرئاسة".

وفي تغريدة سابقة قال ترامب إن كلينتون تهين أنصاره من ملايين الأشخاص "الرائعين المجتهدين" بهذا الشكل، وأضاف أن "ذلك سيكلفها في استطلاعات الرأي".

أما جيسون ميلر مستشار ترامب فقال في بيان إن كلينتون "كشفت عن احتقارها الحقيقي للأميركيين العاديين بعدما قالت إنها ستبدأ بحملة إيجابية".

وكان ترامب اعتبر الأربعاء الماضي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أفضل من الرئيس الأميركي باراك أوباما، في حين وصفت كلينتون تلك التصريحات بأنها مخيفة وتفتقر إلى الوطنية.

وحسب آخر استطلاعات الرأي، تخطى ترامب منافسته بنقطتين محققا 45% في مقابل 43% لكلينتون، بينما يترقب الأميركيون أول مناظرة بينهما في الـ26 من الشهر الجاري بجامعة هوفسترا في نيويورك، ثم ستعقد مناظرتان في 9 و19 من الشهر القادم، وذلك قبل الانتخابات المزمع إجراؤها في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

المصدر : وكالات