قالت منظمة العفو الدولية ونشطاء إن أكثر من مئة شخص قتلوا خلال اشتباكات اندلعت منذ الأحد الماضي بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في شمال ووسط وغرب إثيوبيا، بينما أشارت الحكومة إلى مقتل سبعة محتجين فقط.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن ما لا يقل عن 67 شخصا قتلوا في منطقة أروميا عندما أطلقت قوات الأمن النار على المحتجين، كما قتل نحو ثلاثين آخرين في مدينة بهير دار (شمالي البلاد)، حيث دارت الاشتباكات الأكثر دموية، وفق المنظمة.

وكانت اشتباكات اندلعت منذ الأحد بين الشرطة ومحتجين مناوئين للحكومة شمال وغرب-وسط إثيوبيا، خاصة في منطقة أروميا، ووصلت إلى العاصمة أديس أبابا.

وقال ميريرا غودينا زعيم حزب "مؤتمر شعب أروميا" أمس الاثنين "وصلتنا تقارير تفيد بأن ما بين 48 و50 محتجا قتلوا في أروميا، وربما يكون العدد أكبر نظرا لارتفاع عدد الجرحى"، كما أكد دبلوماسي إثيوبي لوكالة الصحافة الفرنسية مقتل 49 شخصا في منطقة أروميا الواقعة غرب-وسط  البلاد، وفي أمهرة شمالا.

من جهته، قال مسؤول بالحكومة الإثيوبية لوكالة الأناضول اليوم الثلاثاء إن سبعة قتلى فقط سقطوا في "أعمال الشغب"، وأنه لا صحة للتقارير التي ترفع العدد لنحو مئة قتيل.

وبمنطقة أروميا 27 مليون نسمة على الأقل، وهي بذلك أكبر ولايات البلاد الفدرالية من حيث عدد السكان، ولها لغتها الخاصة، وهي الأورومو المختلفة عن الأمهرية لغة البلاد الرسمية. 
    
وكان رئيس الوزراء هايلي مريام ديسالغن أعلن الجمعة حظر التظاهرات، قائلا إنها "تهدد الوحدة الوطنية"، ودعا الشرطة إلى استخدام كل الطرق المتوفرة لديها لمنع التظاهرات.

وأغلقت السلطات منذ الجمعة مواقع التواصل الاجتماعي التي تعدّ القناة الرئيسية للنشطاء للدعوة إلى مثل هذه الاحتجاجات، وازدادت الاضطرابات في الأسابيع الأخيرة في أمهرة بعد محاولة اعتقال الزعماء المحليين الذين عارضوا خطوة الحكومة لدمج منطقتين متجاورتين.

ويزعم سكان أروميا وسكان أمهرة أنهم يتعرضون للتمييز والتهميش لصالح مجموعة تيغراي المتهمة بالاستحواذ على المناصب الحكومية والعسكرية المهمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات