قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن اتفاق المهاجرين بين تركيا والاتحاد الأوروبي قد ينهار إذا لم يلتزم الاتحاد بالشق الخاص به في الاتفاق في ما يتعلق بإعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول.

وأوضح أردوغان -في تصريحات صحفية اليوم الاثنين- أن "الاتحاد الأوروبي لا يتصرف بإخلاص مع تركيا، فإلغاء تأشيرات دخول الأتراك كان من المفترض أن يبدأ في مطلع يونيو/حزيران". وأضاف "إذا لم تنفذ مطالبنا فإن إعادة المهاجرين لن تكون ممكنة".

ووافقت أنقرة في مارس/آذار على وقف عبور المهاجرين إلى اليونان في مقابل إحياء مساعدات مالية، ووعد بالسماح للأتراك بدخول دول كثيرة بالاتحاد الأوروبي بلا تأشيرة وتسريع وتيرة محادثات انضمام تركيا للاتحاد.

لكن إعفاء الأتراك من التأشيرة تأخر بسبب قانون تركي لمكافحة الإرهاب ومخاوف في الغرب بشأن اتساع نطاق حملة تركية صارمة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.

وقال أردوغان منتقدا رد واشنطن والزعماء الأوروبيين، إن الغرب تخلى عن الشعب التركي. وأضاف "تفاعل العالم بأكمله مع الهجوم على شارلي إبدو، شارك رئيس وزرائنا في مسيرة في شوارع باريس"، وتابع "كنت أتمنى أن يتفاعل زعماء العالم الغربي (مع محاولة الانقلاب) بالمثل وألا يكتفوا بالقليل من العبارات المبتذلة".

تحذيرات أوروبية
وعلى صعيد متصل، حذر وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو من مغبة فشل اتفاق الهجرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، كما لوح بذلك وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس، معتبرا ذلك أمرا مدمرا للاتحاد.

ونقل التلفزيون الحكومي عن ألفانو قوله اليوم الاثنين "من الواضح إذا ما فتحت تركيا بوابات حدودها (بوجه تدفق المهاجرين)، فسيكون هذا مدمرا لأوروبا بأسرها".

وقبل يومين، جدد وزير خارجية النمسا مطالبته بإنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، وأعرب عن قناعته إزاء فشل اتفاقية اللاجئين مع أنقرة، مؤكدا أن "اتفاقية اللاجئين لن تصمد".

وتابع "على أراضي تركيا ملايين المهاجرين، وعلينا أن نتذكر ما حدث أثناء الربيع العربي عندما توهمنا أن قلب أنظمة حكم بعض البلدان، بما في ذلك ليبيا، سيأتي بمنفعة كبيرة لنا".

المصدر : وكالة الأناضول,رويترز