وافق 62% من الناخبين بتايلند على الاستفتاء الدستوري الجديد الذي يدعمه المجلس العسكري الحاكم، ويمهد الطريق أمام إجراء انتخابات عامة السنة المقبلة.

وكان الناخبون أدلوا بأصواتهم اليوم حول الاستفتاء المذكور، الذي يعد أول اختبار رئيسي للمجلس العسكري برئاسة رئيس الوزراء برايوت تشان أوتشا بعدما حد من النشاط السياسي في البلاد خلال سنتين منذ توليه السلطة بعد الانقلاب العسكري في 2014.

وقوبل الدستور الموافق عليه اليوم بانتقادات محلية ودولية، قالت إن التعديلات الجديدة المضافة إليه ما هي إلا تعزيز لسلطة المجموعة العسكرية الحاكمة. وتقول المعارضة إن الدستور الجديد يهدف لتغيير النظام السياسي بأكمله ومنع استئثار أي حزب قوي بالسلطة.

ويرى مراقبون أن الدستور المقترح سيلزم الحكومات المقبلة بمباشرة مهامها بشروط الجيش، حيث ينص أحد بنوده على تعيين أعضاء مجلس الشيوخ بدلا من انتخابهم، وهو ما يعني أن البرلمان سيكون خاضعا لمجلس أعلى يسيطر عليه العسكر حتى بعد الانتخابات، وهو ما من شأنه أن يطيل فترة الحكم العسكري.

لكن المجلس العسكري يؤكد أن التعديل الدستوري خطوة ضرورية لإعادة تايلند إلى ما يصفه بطريق الديمقراطية وإنهاء الانقسام السياسي، ووضع حد للفساد.

يذكر أن لتايلند تاريخا طويلا مع الانقلابات، كان آخرها عام 2014 على حكومة ينغلاك شيناوات التي تشكل اليوم أحد أبرز رموز المعارضة. وكان الجيش أسقط قبلها حكومة شقيقها ثاكسين شيناوات عام 2006، وسن الدستور الذي كان معمولا به حتى مجيء العسكر إلى الحكم في مايو/أيار2014.

المصدر : الجزيرة