قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن محادثاته المرتقبة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين -الذي وصفه بالصديق- ستفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. وكانت علاقات أنقرة وموسكو قد مرت بفترة توتر شديد عقب إسقاط الجيش التركي طائرة حربية روسية على الحدود مع سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأضاف أردوغان في مقابلة مع وكالة "تاس" الروسية للأنباء أن زيارته لبوتين ستكون تاريخية وستفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، مضيفا أنه "لا يمكن تسوية الأزمة السورية دون مشاركة روسيا".

ومن المنتظر أن يلتقي أردوغان مع بوتين الثلاثاء المقبل في مدينة "سانت بطرسبورغ" ضمن أول زيارة رسمية يقوم بها الرئيس التركي للخارج منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في منتصف الشهر الماضي.

الملفات المطروحة
وقال الرئيس التركي إن لدى بلاده وروسيا الكثير من الأشياء للقيام بها معا. ومن المتوقع أن تركز محادثات الزعيمين على الأزمة السورية والتجارة والطاقة واستئناف رحلات الطيران.

وكانت روسيا قد فرضت عقوبات تجارية على تركيا عقب إسقاط الطائرة الحربية، كما تراجع عدد السياح الروس الذين يزورون تركيا بنسبة 87% في النصف الأول من العام الجاري.

وفي نهاية يونيو/حزيران الماضي، أعلنت تركيا أنها اتفقت مع روسيا على استئناف سريع للعلاقات "التقليدية" بينهما، وذلك بعد رسالة من أردوغان إلى بوتين قال الكرملين إنها تضمنت اعتذارا عن إسقاط الطائرة.

العلاقة مع الغرب
ويأتي لقاء أردوغان وبوتين في وقت توترت فيه علاقات أنقرة بالغرب عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، إذ تتهم تركيا الغرب بإظهار القلق من حملة التطهير التي تنفذها أنقرة عقب المحاولة الانقلابية أكثر من القلق تجاه الانقلاب نفسه.

ويقول مسؤولون أتراك إن زيارة أردوغان لروسيا لا تعني أن بلاده -وهي عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)- تدير ظهرها للغرب.

المصدر : الجزيرة,رويترز