قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -في مقابلة خاصة مع الجزيرة- إن أهم ما في الديمقراطيات هو الوقوف ضد الانقلابات، مشيرا إلى أن صمت الغرب إزاء محاولة الانقلاب لا يمكن أن يغتفر.

وأضاف أردوغان أن الدول الغربية لم تظهر لنا أنها ضد الانقلاب، ودعاها إلى عدم انتقاد ما تفعله أنقرة تجاه الانقلاب لأنهم ليسوا صادقين، بحسب تعبيره. ووجه أردوغان حديثه لمنظمة العفو الدولية قائلا: "اعرفوا حدودكم وكونوا صادقين".

وجدد أردوغان خلال المقابلة اتهامه لمنظمة فتح الله غولن بأنها التي قامت بمحاولة الانقلاب، قائلا إن تلك الجماعة "لا تسعى للسيطرة على تركيا وحدها وإنما تمتد إلى دول أفريقية"، مشيرا إلى أن هذه الجماعة "ليست دينية ولكنها إرهابية، تحاول السيطرة على البلاد واقتصادها".

وشبّه محاولة الانقلاب بالزلزال، مؤكدا العمل على منع أي هزات ارتدادية، "فتركيا قوية اقتصاديا واستثماراتنا لا تزال مزدهرة".

واستطرد قائلا إن "الشعب التركي أقوى من السلاح ولن يقهره أحد، ونحن لا نخاف من الموت، نحن مسلمون والموت بالنسبة لنا قدر"، مؤكدا "لست سلطويا ولا أقبل أن أستخدم حقا لم يمنحني الشعب التركي إياه".

وتابع أردوغان أن "التهاون مع الظالم خيانة للمظلوم، ولن نتهاون مع الانقلابيين. هؤلاء خونة، لن نرحمهم، هؤلاء ليس لهم إلا مصالحهم الخاصة، وسنزيلها، لن نسمح لهم بالتواجد في مؤسسات الدولة"، مؤكدا بهذا الخصوص "نحن ندير الدولة بطريقة ديمقراطية، وهم (الانقلابيون) قصفوا البرلمان، والقصر الجمهوري، ومديرية المخابرات العامة، وحاولوا أن يسيطروا على مؤسسات الجيش، بإمكانهم السيطرة على بعض مباني، لكن لن يستطيعوا السيطرة على الشعب".

وأضاف "هناك مدنيون قُصِفوا بأوامر من الرجل الموجود في بنسلفانيا (فتح الله غولن)، وكل الظلمة الذين يتبعونه يدفعون الثمن، هؤلاء يستغلون الدين للسيطرة على الشعب". وأوضح أن جماعة غولن حاولت استباق استبعاد قياداتهم من مجلس الشورى العسكري.

وأكد أردوغان أن حكومته أرسلت للولايات المتحدة الأميركية 85 صندوقا مليئا بالوثائق على تورط فتح الله غولن في محاولة الانقلاب، "وننتظر أن يتم تسليمه لتركيا".

وكشف الرئيس التركي أن "جماعة فتح الله غولن تخطط للانقلاب منذ ثلاث سنوات، وقد أحبطنا محاولة انقلابية أخرى في ديسمبر/كانون الأول 2013".

من جهة ثانية، قال أردوغان إن كل أطياف الشعب والأحزاب التركية ستشارك غدا الأحد في التجمع المليوني بمدينة إسطنبول.

وأضاف في لقائه مع الجزيرة أن العالم سيرى الأتراك موحدين على قلب رجل واحد. وقال إن الجيش هو ما يحمي الشعب لا ما يقتله، مضيفا أنه سيتم تغيير المناهج والمدرسين في المدارس العسكرية.

المصدر : الجزيرة