رفضت دولة جنوب السودان اليوم اتهامات الأمم المتحدة بأن جنودها اغتصبوا وقتلوا مدنيين أثناء المعارك العرقية التي اندلعت الشهر الماضي في العاصمة جوبا وبعدها.

وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان لول رواي كوانج إن على الأمم المتحدة -من خلال بعثتها لحفظ السلام في البلاد- أن تقدم أدلة على أن جنود الحكومة ضالعون في هذه الجرائم، مؤكدا أنه لم يتلق أي شكاوى رسمية.

وأضاف "بالنسبة لتقارير الاغتصاب التي تشير إلى أن مرتكبيه رجال يرتدون زيا عسكريا وتعتقد الأمم المتحدة أنهم من الجيش الشعبي لتحرير السودان.. لماذا لا يقدمون لنا الأدلة التي جمعوها حتى نتحرك".

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين قال إن الجنود الحكوميين وقوات الأمن في جنوب السودان أعدموا مدنيين واغتصبوا -في شكل مجموعات- نساء وفتيات أثناء وبعد القتال العنيف الذي اندلع الشهر الماضي بالعاصمة جوبا.

وأضاف أنه جرى توثيق ما لا يقل عن 217 حالة عنف جنسي، فضلا عن تسجيل 73 حالة وفاة منذ تجدد الاشتباكات خلال الشهر الماضي في جنوب السودان.

ودعا المسؤول الأممي حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت إلى محاكمة الجناة من أنصاره، وحث القوى الدولية على اتخاذ "إجراءات عاجلة" لوقف العنف المطرد في دولة جنوب السودان.

وقالت المفوضية إن العنف الجنسي والطابع القبلي الواضح للأمور يستدعيان إجراءات عاجلة من جانب مجلس الأمن الدولي، وذلك بعد أن تكشفت "تفاصيل مرعبة تتعلق بكواليس الحرب بين سلفاكير ورياك مشار" نائب الرئيس المعزول.

وذكر المتحدث باسم المفوضية أن "التحقيقات الأولية توصلت إلى أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان جرت على نطاق واسع في جوبا، ويبدو أن القوات الحكومية ارتكبت الأغلبية العظمى منها".

المصدر : الجزيرة + وكالات