استنكر زعيم جماعة الخدمة فتح الله غولن مذكرة باعتقاله أصدرتها الحكومة التركية، تتهمه فيها بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.

وفي بيان أصدره أمس الخميس أدان فيه الانقلاب الفاشل، وصف غولن القضاء التركي بأنه يفتقر للاستقلال، نافياً تآمره على تركيا.

وقال "إن نظام المحاكم التركية يفتقر إلى استقلال القضاء، وهذا أمر موثق تماماً، لذا فإن هذه المذكرة تُعد مثالاً آخر لسعي الرئيس (رجب طيب) أردوغان إلى الديكتاتورية والبُعد عن الديمقراطية".

إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تعكف على تقييم وثائق جديدة أرسلتها تركيا للحث على تسليم غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه بأنه العقل المدبر للانقلاب الفاشل الذي وقع في البلاد يوم 15 يوليو/تموز الماضي.

وأبلغ المتحدث مارك تونر الصحفيين أمس الخميس بأن "السلطات التركية سلمت بضع مجموعات من الوثائق لنا ونحن بصدد فحص تلك الوثائق".

وقال إن المجموعة الأولى من الوثائق "لم تشكل في ما نعتقد طلب تسليم رسميا"، وأضاف "تلقينا في ما بعد المزيد من الوثائق، ونحن نفحصها، ولا أعتقد بأننا توصلنا إلى تلك النتيجة حتى الآن".

وأوضح تونر أن الولايات المتحدة عرضت مساعدة تركيا في التحقيق في الانقلاب. ولم يوضح ما إذا كانت أنقرة قد استجابت للعرض.

وحذّر مسؤولون أتراك -من بينهم وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو- من أن الروابط مع الولايات المتحدة ستتضرر إذا امتنعت عن تسليم غولن.

وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي، وتلعب دورا مهما في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكن واشنطن قالت إنه يتعين على أنقرة أن تقدم أدلة واضحة على تورط غولن في الانقلاب العسكري الفاشل، قبل إمكانية السير قدما في أي إجراءات لتسليمه.

وفي نيويورك، قال جميل إيدن العضو بالبرلمان التركي إن وزارة العدل الأميركية تسلمت حتى الآن 85 صندوقا من الوثائق من تركيا في ما يتعلق بغولن.

وتابع قائلا -دون أن يذكر أي تفاصيل عن الملفات- "هم الآن بصدد تقييم هذه الوثائق".  

المصدر : رويترز