أمر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بـ"تطهير" صفوفه من أنصار المعارض فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد الشهر الماضي.

وطلبت مذكرة داخلية موقعة من المسؤول الثاني في الحزب حياتي يازجي "بالإسراع في تطهير الحزب" بهدف التخلص ممن لهم صلات "بمجموعة غولن الإرهابية" ومن ساندوا محاولة الانقلاب في الـ15 من يوليو/تموز الماضي.

وأكدت المذكرة أن عملية التطهير ستشمل كوادر الحزب كافة، والبلديات التي تحت إدارته، وطالبت بألا تفسح العملية المجال "للشائعات أو الاضطرابات داخل الحزب".

وكان غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ زمن طويل -والذي ينفي أي ضلوع له في محاولة الانقلاب- حليفا مقربا للرئيس رجب طيب أردوغان قبل القطيعة بين الرجلين في 2013 فيما كان الأخير رئيسا للوزراء.

وأصدرت تركيا أمس الخميس مذكرة توقيف بحق غولن تمهيدا لتقديم طلب رسمي إلى الولايات المتحدة بتسليمه.
    
ورد غولن اليوم الجمعة في بيان مقتضب بالتذكير بأنه "أدان مرات عدة محاولة الانقلاب"، ونفى "أي ضلوع" له في هذه القضية، واتهم النظام القضائي التركي بعدم الاستقلال، وقال إن مذكرة التوقيف دليل جديد على "نزعة الرئيس أردوغان إلى التسلط والابتعاد عن الديمقراطية".

وكان أردوغان قال مساء أمس الخميس إن حملة التطهير الجارية والتي أثارت انتقادات من الخارج لم تطل بعد "سوى قليل من كثير، وما خفي أعظم".

وشنت السلطات التركية حملة اعتقالات وإقالات لعشرات الآلاف من الأشخاص عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وشملت هذه الحملة خصوصا قطاعات الجيش والقضاء والإعلام والتعليم.

المصدر : الجزيرة + وكالات