حذر مؤتمر أستانا لإخلاء العالم من الأسلحة النووية من خطر تلك الأسلحة على العالم واعتبرها أخطر من الإرهاب، ودعا الأمم المتحدة إلى أن تقوم بدورها في إلزام إسرائيل بكافة المواثيق الدولية.

وشارك في المؤتمر الذي عقد في أستانا عاصمة كزاخستان بمناسبة مرور 25 عاما على تخليها عن ترسانتها النووية، ممثلون عن خمسين دولة ومنظمة دولية.

ودعا البيان الختامي لمؤتمر أستانا الذي اختتم أعماله اليوم الثلاثاء، "كافة الدول" التي لم توقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، للتوقيع عليها وإدخالها حيز التنفيذ، و"دخول مراحل العمل الحقيقي والفاعل في مجال الحظر النووي بدلا من إصدار البيانات ومجرد الكلام".

كما شدد البيان على ضرورة "بلورة تعاون جديد في مكافحة كافة أشكال أسلحة الدمار الشامل التي تهدر أكثر من خمسة مليارات دولار يوميا، وتريلوني دولار سنويا على حساب التنمية".

وقال رئيس منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لاسينا زيربو -على هامش المؤتمر- إن على الأمم المتحدة أن تقوم بدورها لإلزام إسرائيل بكافة المواثيق الدولية، مؤكدا أن إسرائيل "مطالبة بالتوقيع على اتفاقيات الحظر النووي بكافة أشكاله".

ولفت البيان إلى أهمية دور الأمم المتحدة في تنفيذ مهامها في دفع الدول النووية إلى الالتزام بالمواثيق الدولية ذات الصلة بالحظر النووي، وعدم ازدواج المعايير في التعامل بين دولة وأخرى، وحماية المدنيين والعسكريين من التجارب النووية، والحيلولة دون استخدام الأسلحة المحظورة في مناطق النزاعات.

مؤتمر أستانا انعقد تحت شعار "من أجل عالم خال من السلاح النووي" (الجزيرة نت)

كما دعا إلى "المرونة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت مظلة هيئة الطاقة النووية الدولية، واستخدام المخزون الدولي من اليورانيوم، والتوظيف الأفضل للتخلص من النفايات النووية بما لا يضر بحياة البشرية والبيئة، والعمل على تعزيز دور منظمات المجتمع المدني وشبكة البرلمانيين الدوليين في هذا المجال".

من جهته اعتبر رئيس كزاخستان نور سلطان نزارباييف -صاحب الدعوة للمؤتمر- الخطر النووي "خطرا يفوق خطر الإرهاب ولا بد من مواجهته وحظر انتشاره"، مشيرا إلى وجود نحو عشرين دولة في العالم "ما زالت مخالفة لحظر الانتشار النووي وأسلحة الدمار الشامل".

وحدد نزارباييف سبع خطوات في هذا المجال، هي "إقرار معاهدة شاملة للتخلص من السلاح النووي، ووضع ضوابط جديدة لتعزيز العلاقات بين الدول، وإنشاء منظمات دولية جديدة لإدارة الأزمات النووية، ودعوة حكومات العالم للانضمام إلى الاتفاقيات العالمية ذات الصلة، والدعوة لتعاون دول العالم لرفع ظلم الإنسانية الناجم عن السلاح النووي".

المصدر : الجزيرة