أعلنت سلطات قرغيزستان أن "انتحاريا في سيارة مفخخة" فجّر نفسه اليوم الثلاثاء أمام السفارة الصينية في العاصمة بشكيك، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة بجروح. وسارعت الصين للتنديد بالهجوم الذي لم تعرف هوية مدبريه بعد.

وصرح نائب رئيس وزراء قرغيزستان جينيش رازاكوف للصحفيين بأن "الانتحاري وحده الذي قُتل، وأصيب حراس السفارة بجروح، ونقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى وجميعهم قرغيزيون يعملون في السفارة".

وأوضح مصدر في شرطة بشكيك أن سيارة من نوع "ميتسوبيشي ديليكا" اقتحمت بوابة للسفارة، وانفجرت في وسط المجمع بالقرب من مقر إقامة السفير. وذكر مصدر أمني آخر أن عبوة ناسفة وضعت في السيارة.

وقال أطباء محليون إن سائق السيارة قتل بينما أصيب اثنان من العاملين في السفارة، وهما محليان، كما أصيبت سيدة بجروح طفيفة في الانفجار. وأكد سكان في بشكيك أن قوة الانفجار أدت إلى اهتزاز منازلهم وتناثر زجاج النوافذ.

وقالت إدارة الحالات الطارئة القرغيزية إن أفراد طاقم سفارة الصين وطاقم سفارة الولايات المتحدة القريبة تم إجلاؤهم.

وفي بكين سارعت وزارة الخارجية الصينية إلى إدانة الهجوم ووصفته بـ"المتطرف والعنيف". وقالت المتحدثة باسم الوزارة هوا تشون ينغ "إن الصين تحث أيضا السلطات في قرغيزستان على الوصول لمن يقف وراء الهجوم"، وأضافت أن ثلاثة من العاملين في السفارة أصيبوا بجروح طفيفة ونقلوا إلى المستشفى، و"أنه لم يعلن أي تنظيم مسؤوليته عن الهجوم".

وشهدت قرغيزستان -الدولة الفقيرة في آسيا الوسطى، والتي يشكل المسلمون غالبية سكانها- اضطرابات سياسية وحملات لمكافحة "الإسلاميين المتطرفين"، وتحدثت قوات الأمن العام الماضي عن مواجهات عديدة مع "إرهابيين" في بشكيك. وكانت هجمات استهدفت مسؤولين صينيين في هذا البلد، وقُتل أحدهم في اعتداء نسب إلى عرقية اليغور الصينية المسلمة في عام 2000.

وتشعر سلطات قرغيزستان -التي كانت من الدول السوفياتية السابقة- بالقلق من تزايد تأثير تنظيم الدولة الإسلامية، وتعلن بين الحين والآخر عن إحباط هجمات أعدها التنظيم. وتقول سلطات قرغيزستان إن خمسمئة من مواطنيها يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

المصدر : وكالات