يبدأ مجلس الشيوخ البرازيلي اليوم الثلاثاء المرحلة الأخيرة من الإجراءات الممهدة لعزل رئيسة البلاد ديلما روسيف على خلفية تهم بالفساد، وسيصوت المجلس في نهاية جلسات الاستماع على عزلها أو تبرئتها، بينما حذرت روسيف من خطر عزلها على إنجازاتها الاجتماعية.

ويأتي ذلك بعد مداولات صاخبة استمرت عدة أيام، وبعد استماع المجلس أمس إلى مرافعة من روسيف طالبت فيها أعضاء مجلس الشيوخ بتحكيم ضمائرهم عند التصويت.

ومن العاصمة البرازيلية برازيليا، قال مراسل الجزيرة رائد فقيه إن خصوم روسيف انتقدوا أداءها أمس خلال الاستجواب في مجلس الشيوخ، معتبرين أنها تكرر نفس إجاباتها على الأسئلة والاتهامات، حيث نفت ما ينسب إليها من "جرائم إدارية" معتبرة أن ما يجري هو انقلاب على الديمقراطية البرازيلية.

وأضاف أن جلسة اليوم ستستمر نحو سبع ساعات، حيث سيقدم فيها كل من وكلاء الاتهام والدفاع مرافعاتهم، وبعد ذلك سيقدم أعضاء مجلس الشيوخ تعليقاتهم على مسار الإجراءات الطويلة التي بدأت الأسبوع الماضي، حيث طلب 61 عضوا حق التعليق، وسيمنح كل منهم مدة عشر دقائق للحديث.

ومن المقرر أن تنتهي المداولات بالتصويت فجرا أو صباح الغد للبت في أمر عزل الرئيسة روسيف أو تبرئتها، وإذا أقصيت روسيف نهائيا عن السلطة فلن يمكنها شغل أي وظيفة عامة مدة ثماني سنوات، علما بأنها تبلغ من العمر 68 عاما، وإذا تمت تبرئتها فستواصل ولايتها الرئاسية التي تمتد حتى 2018. 

video

ووافق مجلس النواب في مايو/أيار الماضي على تعليق مهام روسيف ريثما يبت مجلس الشيوخ في مصيرها، بينما تتنبأ استطلاعات الرأي بأن المجلس سيصوت ضدها.

واعتبرت روسيف -أثناء دفاعها عن نفسها أمس أمام مجلس الشيوخ- أنها ضحية محاكمة "ظالمة وتعسفية"، وقالت "جئت لأنظر في عيونكم أيها السادة أعضاء مجلس الشيوخ، ولأقول إنني لم أرتكب أي جريمة مسؤولية، ولم أرتكب الجرائم التي أحاكم عليها بشكل ظالم وتعسفي".

ونددت خلال كلمة استمرت ثلاثين دقيقة بـ"انقلاب ضد الدستور لانتخاب حكومة غاصبة بشكل غير مباشر"، مذكرة بأنها أعيد انتخابها من قبل 54 مليون برازيلي عام 2014، وقالت إن خسارة حكومتها السلطة تشكل خطرا على كل الإنجازات الاجتماعية التي تحققت، خصوصا الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم.

وأضافت "نحن على بعد خطوة من انهيار مؤسساتي خطير والقيام بانقلاب فعلي"، وطالبت أعضاء المجلس بتحكيم ضمائرهم عن التصويت قائلة "صوتوا ضد الإقالة، صوتوا من أجل الديمقراطية".

المصدر : الجزيرة + وكالات