نفذت السلطات الإيرانية أحكام الإعدام في عدد غير محدد ممن اتهمتهم بالانتماء لجماعة التوحيد والجهاد في محافظة كردستان الإيرانية، وقد اتهم الادعاء العام الإيراني الذين أعدموا ليلة الثلاثاء بارتكاب ما وصفها بجرائم إرهاب ضد الشعب.

وقال المدعي العام إن الهجمات التي أدينوا فيها تسببت في مقتل 21 شخصا منهم أفراد من الشرطة وإصابة أربعين، مشيرا إلى ارتباط المدانين بعمليات تفجير في مدينة سنندج وصناعة متفجرات.

وقدّرت جماعات حقوقية أن عدد الذين تم إعدامهم أمس الثلاثاء يتراوح بين عشرة وعشرين شخصا، مؤكدة أن الإدانات جاءت نتيجة لاعترافات انتزعت بالإكراه من السجناء.

وبث التلفزيون الإيراني الرسمي ما قال إنها اعترافات لبعض أعضاء جماعة سُنية قالوا خلالها إنهم استهدفوا رجال الدين السُنة والشيعة الذين يرون أن "أفكارهم هرطقة".

من جهته، قال الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية الكردية عمر الجنكياني إن الإعدامات في إيران ليست وليدة اليوم وليست بعيدة عنهم، مضيفا في حديث للجزيرة أن من يتعرض للإعدام إما أن يكون ناشطا سنيا أو من الكرد.

إدانات حقوقية
وأدانت منظمة هيومن رايتس ووتش ما قالت إنه "إعدام جماعي لعشرة مساجين على الأقل" وقالت سارة ليا واتسون مديرة المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن إيران أعدمت 230 شخصا على الأقل خلال عام 2016.

وفي سياق متصل، قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن عددا من السجناء السياسيين من أهل السُنة المحكوم عليهم بالإعدام دخلوا في إضراب عن الطعام احتجاجا على إعدام 21 من زملائهم يوم أمس.

من جهتها، وصفت رئيسة المجلس مريم رجوي الإعدام الجماعي للسجناء السُنة بأنه "جريمة مقززة ضد الإنسانية" ودعت إلى الاحتجاج على هذه "الجرائم الوحشية" وإلى حملة دعم وتضامن مع عوائل السجناء الذين أعدموا.

وذكر البيانات أن الإعدامات -التي جرت بسجن رجائي شهر بمنطقة جوهر دشت غرب طهران- طالت 21 سجينا سياسيا، بينهم الداعية شهرام أحمدي، بينما لا يزال 17 سجينا سنيا آخر في انتظار نفس المصير.

ويشكل الأكراد الذين يبلغ عددهم سبعة ملايين في إيران نحو 10% من عدد سكان البلاد، ويعيش معظمهم في إقليم كردستان والأقاليم الشمالية الغربية الأخرى على الحدود مع العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات