أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باليستيين سقط أحدهما على مسافة غير بعيدة من ساحل اليابان، وأثارت التجربة الجديدة تنديدا من قبل واشنطن وطوكيو وسول.
 
فقد أعلنت القيادة الاستراتيجية الأميركية أن الصاروخين متوسطي المدى أطلقا في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء من منطقة غربي كوريا الشمالية. وأضافت أن أحدهما انفجر بعيد إطلاقه، بينما اتخذ الثاني مسارا باتجاه بحر اليابان.

وأضافت في بيان أن الصاروخين من طراز "رودونغ"، وهو نسخة محسنة من صواريخ سكود السوفياتية، ويبلغ مداه حوالى 1300 كلم.

من جهتها قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الصاروخين أطلقا من مدينة "أونيول" جنوب غربي كوريا الشمالية، وإن أحدهما قطع مسافة ألف كيلومتر قبل أن يسقط في بحر اليابان، وهي أطول رحلة لصاروخ كوري شمالي منذ بدأت بيونغ يانغ تجاربها على الصواريخ الباليستية.

وفي الوقت نفسه أعلن وزير الدفاع الياباني أن أحد الصاروخين سقط في على مسافة داخل المنطقة الاقتصادية الحصرية اليابانية على مسافة 250 كلم فقط من الساحل الشمالي للبلاد، وهي المرة الأولى التي يسقط فيها صاروخ بهذه المنطقة منذ 1998. وقالت طوكيو إن سقوطه هناك يهدد السفن وكذلك الطائرات.

ويأتي إطلاق الصاروخين اليوم بعد أسبوعين من إطلاق ثلاثة صواريخ باليستية، في تجربة قالت كوريا الشمالية إنها محاكاة لضربات نووية تستهدف مرافئ ومدارج هبوط كورية جنوبية تضم معدات أميركية.

وبدأت كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية منذ سنوات طويلة بسبب حالة الحرب القائمة عمليا منذ عام 1953 في شبه الجزيرة الكورية, وقال خبراء إن تحليق صواريخها على ارتفاعات متزايدة يشير إلى أنها تحقق نجاحات في هذا المجال.

رئيس الوزراء الياباني وصف سقوط صاروخ قرب سواحل بلاده الشمالية بالتهديد الخطير (رويترز)

الحلفاء ينددون
ووصف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي التجربة الصاروخية الجديدة بأنها كانت تهديدا خطيرا لأمن بلاده. كما وصفها بالعمل الشائن الذي لا يمكن السكوت عليه.

وفي واشنطن أدانت الخارجية الأميركية بقوة إطلاق الصاروخين، وقالت إن الولايات المتحدة مستعدة للدفاع عن نفسها وعن حلفائها في المنطقة في مواجهة أي هجوم أو عمل استفزازي.

كما نددت كوريا الجنوبية بهذه الخطوة، وقالت إنها تؤكد بوضوح سعي كوريا الشمالية إلى امتلاك قدرة صاروخية تمكنها من مهاجمتها وحلفائها.

ويأتي التطور الجديد قبل أسابيع من تدريبات عسكرية أميركية كورية جنوبية مشتركة جديدة يتوقع أن يشارك فيها نحو ثلاثين ألف عسكري على غرار تدريبات العام الماضي. وتعتبر كوريا الشمالية هذه التدريبات تجربة عامة على غزو أراضيها.

المصدر : وكالات