أعربت الولايات المتحدة اليوم الاثنين عن قلقها من التوغل التركي في عمق الأراضي السورية، بينما أكدت أنقرة مواصلة استهداف المقاتلين الأكراد، وقالت إنه لا يحق لأحد أن يحدد لتركيا أي تنظيم إرهابي يمكنها قتاله.

وقال بريت ماكغورك المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، "نريد أن نوضح أننا نرى هذه الاشتباكات -في المناطق التي لا وجود لتنظيم الدولة فيها- غير مقبولة ومبعث قلق بالغ".

ونقل على حسابه الرسمي على تويتر، عن بيان عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، قوله "ندعو كل الأطراف المسلحة إلى التوقف".

أهداف تركيا
في المقابل، قالت تركيا إنها لم تشن حربا بتوغلها في شمال سوريا وإنها لا تعتزم البقاء هناك، وأكدت أنها ستواصل استهداف المقاتلين الأكراد طالما أنهم لم ينسحبوا إلى شرق الفرات.

ونقلت محطة تلفزيون "أن تي في" عن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتلموش، قوله للصحفيين في إسطنبول إن "تركيا ليست دولة محتلة، تركيا لا تشن حربا"، مشيرا إلى أن "كل الأطراف المعنية -بما في ذلك حكومة دمشق- كانت تعلم بعملية درع الفرات. روسيا أبلغتها، نحن على ثقة من ذلك".

وقال قورتلموش إن أحد أبرز أهداف عملية "درع الفرات" هو تطهير المنطقة من تنظيم الدولة الإسلامية، "ومنع وحدات حماية الشعب الكردي من إقامة ممر من جهة إلى أخرى، مما يمكن أن يقسم سوريا".

video

في الوقت نفسه، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جليك -اليوم الاثنين- إنه لا يحق لأحد أن يحدد لتركيا أي تنظيم إرهابي يمكنها قتاله.

وأضاف في مؤتمر صحفي في أنقرة، "لا يحق لأحد أن يقول لنا أي تنظيم إرهابي يمكننا قتاله وأي تنظيم نتجاهله".

تطهير عرقي
وفي وقت سابق، اتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو المقاتلين الأكراد في وحدات حماية الشعب الكردي بالقيام بـ"تطهير عرقي" في سوريا.

وقال أوغلو في مؤتمر صحفي "في الأماكن التي تحل فيها، ترغم وحدات حماية الشعب الكردي الجميع على النزوح بمن فيهم الأكراد الذين لا يفكرون مثلها، وتقوم بتطهير عرقي"، مشيرا إلى أن المنطقة المحيطة بمدينة منبج غرب الفرات والتي استولت عليها الوحدات الكردية مؤخرا، تضم غالبية عربية.

وتدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب في القتال ضد تنظيم الدولة في سوريا، إلا أن تركيا -حليف واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو)- ترى أن الوحدات امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن هجمات في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية منذ ثلاثة عقود.

المصدر : وكالات