تمثل رئيسة البرازيل الموقوفة عن العمل ديلما روسيف اليوم الاثنين أمام مجلس الشيوخ للإدلاء بإفادتها في ما يتعلق باتهامها بالتلاعب بأرقام الموازنة الفيدرالية، ويرجح أن يصوت المجلس لاحقا على إقالتها نهائيا من منصبها.

وستتولى روسيف -وهي قيادية في حزب العمال- الدفاع عن نفسها في مواجهة الاتهامات الموجهة إليها، التي تسببت في وقفها عن ممارسة مهامها في مايو/أيار الماضي، والشروع في محاكمتها تمهيدا لعزلها، بدعم من أغلبية كبيرة في مجلسي النواب والشيوخ. وكان نائبها اللبناني الأصل ميشال تامر (من حزب الحركة الديمقراطية) تولى الرئاسة مؤقتا في الشهر نفسه.

ويأتي مثول الرئيسة اليسارية أمام مجلس الشيوخ بعدما أنهى المجلس الاستماع لشهود النفي والإثبات في الاتهامات الموجهة إليها، التي تشمل أيضا الحصول على قروض من البنوك الحكومية دون العودة للبرلمان.

ويتوقع أن يحضر الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا الجلسة، في خطوة رأى فيها متابعون محاولة لدعم روسيف. ويواجه دا سيلفا نفسه احتمال التعرض للمحاكمة، وأوصى محققون من الشرطة الفيدرالية يوم الجمعة الماضي الادعاء العام بالتحقيق مع الرئيس السابق في اتهامات تتعلق بقضية فساد مرتبطة بشركة النفط الوطنية.

ويقول معارضو الرئيسة الموقوفة عن العمل داخل مجلس الشيوخ إنهم متأكدون من الحصول على أصوات ثلثي الأعضاء اللازمة لعزلها نهائيا (55 صوتا من مجموع 81 صوتا)، ويتوقع أن يجري التصويت الأربعاء.

وفي حال صوت مجلس الشيوخ لصالح عزل روسيف، فسيكون في وسعها اللجوء إلى المحكمة العليا لإبطال قرار العزل. وفي حال لم تحكم المحكمة لصالحها، فسيتم إبعاها عن أي نشاط سياسي لمدة ثماني سنوات، في حين يتولى تامر رسميا الرئاسة حتى ديسمبر/كانون الأول 2018.

وتصف روسيف محاكمتها بأنها انقلاب، وتتهم نائبها وآخرين بالتآمر عليها وعلى حزب العمال الذي كان يقود الحكومة. يذكر أن البرازيل تشهد منذ 2015 ركودا هو الأسوأ منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وتجاوز معدل الانكماش الاقتصادي ثلاثة في المائة.

المصدر : الجزيرة + وكالات