نكست إيطاليا أعلامها وأعلنت حدادا وطنيا على أرواح ضحايا الزلزال الذي ضرب الأربعاء الماضي مناطق جبلية وسط البلاد وأسفر عن مقتل 290 شخصا وفق حصيلة غير نهائية، وتلاشت آمال فرق الإنقاذ في العثور على ناجين بالمدن والبلدات المنكوبة.

وشهدت مدينة أسكولي بيسي نو أمس السبت حفلا تأبينيا حضره الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيس الحكومة ماريو رينتشي ومسؤولون آخرون.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن المدينة الإيطالية تعرضت أمس السبت لأكثر من خمس هزات ارتدادية، وأفاد المعهد الجيولوجي الإيطالي بأن نحو 1332 هزة ارتدادية وقعت في جبال وسط إيطاليا منذ الزلزال الذي بلغت شدته 6.2 درجات.

دمار أماتريتشي
وزار الرئيس الإيطالي منطقة أماتريتشي -الأكثر تضررا- والتي قتل فيها أكثر من 230 شخصا، أي عشر سكانها، ودمر الزلزال فيها أزيد من ثلاثمئة معلم تاريخي.

أحد المنازل التي دمرها الزلزال في مدينة أماتريتشي وسط إيطاليا (رويترز)

وعثر أمس السبت على تسع جثث في أماتريتشي، بينها ثلاث انتشلت من تحت أنقاض فندق روما المنهار، وقالت فرق الإنقاذ اليوم الأحد إنها حددت أماكن ثلاث جثث في المدينة نفسها.

وتعهد رئيس الحكومة الإيطالية بإعادة بناء المناطق المتضررة من الزلزال، وحث رئيس بلدية أماتريتشي الحكومة على الاستفادة من الدرس المؤلم لأعمال البناء البطيئة عقب زلزال ضرب البلاد قبل سنوات.

جهود الإنقاذ
وتلاشت آمال فرق الإنقاذ في العثور على ناجين من تحت حطام المباني التي دمرها الزلزال، وركزت الفرق جهودها على إيجاد مساحات فسيحة لإقامة مخيمات فيها لإيواء المتضررين من الكارثة الطبيعية الذين وجدوا أنفسهم في العراء بعد أن سوى الزلزال منازلهم بالأرض.

وقالت السلطات الإيطالية إن بين قتلى الكارثة ستة من رومانيا وثلاثة من بريطانيا وسيدة إسبانية وكنديا وألبانيا، وأضافت أن 287 شخصا لا يزالون في المستشفيات لتلقي العلاج.

المصدر : وكالات,الجزيرة